عن إسبانيا سانشيز التي تستحقّ

أعادت إسبانيا للتوّ فتح سفارتها في طهران. إسبانيا رفضت الانخراط في الحـ ـرب على المنطقة. إسبانيا رفضت تقديم تسهيلات للطائرات الأميركيّة المشاركة في الحـ ـرب أو في نقل السلاح.

 

لا مفاجأة هنا. إسبانيا بزعامة بيدرو سانشيز، كانت ربّما أكثر دول الغرب، وأوروبا تحديدًا، انتقادًا للحـ ـرب الإباديّة للعدوّ على الفلسطينيّين، وهي خفّضت تمثيلها الدبلوماسي في الكيان، بينما قرّرت عشرات الجامعات الإسبانيّة قطع تعاونها الأكاديمي مع جامعات الكيان.

 

واللائحة تطول. وإسبانيا وصفت حـ ـرب دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو على إيران بأنّها غير قانونيّة ومتهوّرة.

 

قبل أيّام، وبينما كانت ناقلات النفط والتجارة تختنق في مضيق هرمز، أعلنت طهران أنّها على استعداد للاستجابة لأيّ طلب من إسبانيا بشأن عبور مضيق هرمز، في أوّل تنازل من نوعه لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي.

 

بالأمس، كان صوت إسبانيا أعلى من “أمّنا الحنون” فرنسا المتخاذلة أمام العدوانيّة الإسرائيليّة، حيث انهمك وزير خارجيّة فرنسا بما هو مطلوب من إيران وخصوصًا حول مضيق هرمز والتخلّي عن السعي لامتلاك أسلحة نوويّة وبضرورة تقليم أظافر الدعم الإيراني للمقـ ـاومة في لبنان وفلسطين واليمن.

 

إسبانيا وهي تعلن إعادة فتح سفارتها في طهران، شدّدت على ضرورة أن تشمل الهدنة لبنان. في الوقت نفسه، دعا سانشيز الاتحاد الأوروبي إلى تعليق اتفاقيّة الشراكة الأوروبّيّة مع إسرائيل عقب الهجمات الدمويّة على لبنان فيما يستهتر ​نتنياهو بالأرواح والقانون الدولي بدرجة لا تطاق.

 

سياسة إسبانيا الحاليّة ليست طوباويّة، ولا هي المدينة الفاضلة، لكنّها تلتزم الكثير من الأخلاق في مواقفها وتوجّهاتها.. سمة بات المجتمع الدولي عمومًا يفتقر إليها، بل يساهم مباشرة او مواربة في الايغال بدمنا.

 

لبنان في بال إسبانيا أكثر من العديد من “أشقّائنا” المفترضين، وأكثر من الحكومات الأوروبيّة، مجتمعين. ولهذا فإنّ السؤال البديهي عمّا إذا كانت إسبانيا تستحقّ معاملة تفضيلية في اهتماماتنا وتجارتنا وعلمنا وثقافتنا، وهي بالتأكيد تستحقّ فرصة قطف ثمار ما بعد الحـ ـرب في إيران.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top