يشهد داخل كيان الاحتـ ـلال تصاعدًا لافتًا في نبرة القلق والانتقاد، مع ما يشبه “العويل” الإعلامي المفتوح حيال مسار الحـ ـرب ونتائجها، حيث تجمع وسائل الإعلام العبريّة، وفي مقدّمتها صحيفة “هآرتس”، على جملة من المؤشّرات التي تعكس اهتزاز الثقة بالقدرات العسكريّة والتقديرات الاستراتيجيّة.
وفي هذا السياق، تتقاطع التقييمات داخل الإعلام العبري حول النقاط الآتيّة:
• الدفاع الجوّي، رغم تطوّره، يبقى محدودًا وغير قادر على الاستنزاف المفتوح، وليس مخزونًا لا ينفد.
• مخزون الصواريخ الاعتراضيّة بات عنصرًا حاسمًا يجب أخذه في الاعتبار عند اتخاذ قرار الحـ ـرب أو الاستمرار فيها، لما له من تأثير مباشر على القدرة الدفاعيّة.
• لم تكن المؤسّسة العسكريّة مستعدّة لنمط الحـ ـرب الحالي، ولم يتمّ تصوّر سيناريو بهذا الحجم والتعقيد مسبقًا.
• هناك مخاوف جدّيّة من أن تؤدّي بعض التحرّكات العسكريّة إلى نتائج عكسيّة، بدل تحقيق الأهداف المعلنة.
• التقديرات الخاطئة لنوايا وقدرات الخصم شكّلت عاملًا أساسيًّا في الوصول إلى هذا المأزق.
• تبيّن مجدّدًا أنّ الحملات الجوّيّة، مهما بلغت كثافتها أو دقّتها، غير كافية لإحداث تحوّل حاسم في مسار المعركة.
وبحسب هذه القراءة، فإنّ ما يجري داخل الكيان لم يعد مجرّد نقاش نقدي تقليدي، بل تحوّل إلى حالة إجماع على وجود خلل بنيوي في إدارة الحـ ـرب، سواء على مستوى التقدير أو التنفيذ، ما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدًا، يرى مراقبون أنّها لا تبشّر أبدًا بربح الحرب.








