فجأة، ومن دون مقدّمات، خرج الرئيس الأميركي ترامب ليتحدّث عن “اتصالات” مع الإيرانيّين لوقف “الأعمال العدائيّة” في المنطقة، وتأجيل ضرباته الموعودة ضدّ منشآت الطاقة الإيرانيّة.
كان التهديد بمهلة الـ”48 ساعة” الذي أطلقه ترامب ليل السبت، يُفترض أن ينتهي خلال الساعات القليلة المقبلة.
لكنّه اصطدم على ما يبدو بتصلّب إيراني.
رفعت طهران من منسوب التحدي منذ أن أطلق ترامب إنذار الـ”48 ساعة”، وهذا ممّا كشفت عنه:
– إذا نفّذ ترامب تهديداته ضدّ محطّات الطاقة الإيرانيّة، فإنّ طهران ستردّ على الولايات المتّحدة باستهداف بنيتها التحتيّة في المنطقة
– سيتمّ استهداف كافّة البنى التحتيّة للطاقة، وتكنولوجيا المعلومات، وتحلية المياه التابعة للولايات المتّحدة وللنظام (الحليف لها) في المنطقة
- قلنا مرارًا وتكرارًا إنّ مضيق هرمز مغلق فقط أمام العدوّ، ولم يُغلق بالكامل بعد، وهو تحت سيطرتنا الاستخباراتيّة، ويتمّ المرور الآمن فيه وفق شروط محدّدة تضمن أمننا ومصالحنا
– سيتمّ تدمير جميع الشركات المماثلة في المنطقة التي يمتلك فيها مساهمون أمريكيّون تدميرًا كاملًا
- ستكون محطّات الطاقة في دول المنطقة التي تستضيف قواعد أميركيّة أهدافًا مشروعة لنا
– قصف مفاعل ديمونا تمّ ردًّا على العدوان على منشأة نطنز النوويّة
- كلّ شيء جاهز للجهاد الكبير في منطقة غرب آسيا
– أيّ محاولة للعدوّ لمهاجمة السواحل أو الجزر الإيرانيّة ستؤدّي حتمًا إلى زرع جميع طرق الوصول وخطوط الاتصال في الخليج وسواحله بأنواع من الألغام البحريّة
ومع اقتراب انتهاء “المهلة”، خرج ترامب ليتحدّث عن “مفاوضات مثمرة ومعمّقة ومفصّلة وبنّاءة” مع الإيرانيّين، وأنّه أصدر الأوامر بتأجيل جميع الضربات ضدّ محطّات الطاقة والبنية التحتيّة للطاقة الإيرانيّة لمدّة 5 أيام، حيث إنّ المفاوضات “ستستمرّ طوال هذا الأسبوع”.
النزول عن الشجرة، بدأ؟
سنرى.








