في ظلّ غياب أيّ دور وساطة أو مفاوضات، وانسداد أفقها حاليًّا، قد يأتي المخرج من مسار الحـ ـرب حاليًّا من مكان غير متوقّع: الاقتصاد.
ماذا يجري؟
– العشرات من ناقلات النفط متوقّفة على جانبي مضيق هرمز، بعد إعلان الحرس الثوري فرض سيطرته الكاملة عليه وإغلاقه
– “قطر للطاقة” توقف إنتاج الغاز في هذه الدولة الثانية بالإنتاج عالميًّا بعد الولايات المتّحدة
– أدّت تداعيات الأزمة في أسواق الطاقة إلى ارتفاع سعر خام برنت القياسي العالمي بنسبة 11% خلال يومين فقط، متجاوزًا في وقت من الأوقات 85 دولارًا للبرميل لأوّل مرّة منذ تموز/يوليو 2024
– من المتوقّع أن يتجاوز سعر النفط عتبة الـ100 دولار للبرميل في حال استمرّ الإغلاق الكامل لمضيق هرمز
– آسيا تتحرّك لتأمين إمدادات الغاز مع وقف قطر الإنتاج بسبب الحـ ـرب، وهو يشمل دولًا مستهلكة مثل الهند واليابان وتايوان وبتغلاديش وباكستان، حيث إنّ كبار مشتري الغاز المسال في آسيا يستأثّرون بأكثر من 80% من الشحنات من قطر، إذ ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في آسيا بنسبة 65%، وفي أوروبا 54%
– العراق سيضطرّ إلى خفض إنتاجه النفطي بأكثر من 3 ملايين برميل يوميًّا في غضون أيام إذا لم تتمكّن ناقلات النفط من التحرّك، حيث إنّه أوقف إنتاج 460 ألف برميل يوميًّا من حقل “غرب القرنة 2” العملاق، فيما قرّرت “شركة نفط البصرة” تقليص عمليّات إنتاج النفط في حقل الرميلة بمقدار 100% يوميًّا.
يقول صندوق النقد الدولي إنّ تأثير الحرب الحاليّة على الاقتصاد العالمي سيعتمد على مدّة استمرارها وحجم الأضرار التي تلحقها بالبنية التحتيّة والصناعات في المنطقة، حيث من الممكن أن تترك تأثيراتها على التضخّم والنمو والرسوم الجمركيّة والشحن والتأمينات.
مع انحياز دول الاتحاد الاوروبي إلى “إسرائيل”، وانشغال روسيا بحربها الأوكرانيّة ومواجهتها مع الأوروبيّين، وعدم توفّر مؤشّرات على تبدّل في السياسة الخارجيّة للصين فيما يتعلّق بنهجها العسكري، فإنّه لا وجود لمؤشّرات فعليّة على إمكانيّة تحقيق خرق دبلوماسي يوقف الحـ ـرب على المدى القصير، فإنّ الأنظار تتّجه الى سلطنة عمان وتركيا للقيام بهذا الدور المحتمل. وبخلاف ذلك، فإنّ التداعيات الاقتصاديّة إن تفاقمت بشكل خطير، قد تدفع إلى تحرّك دبلوماسي ذي طابع دولي أو إقليمي واسع، لمحاولة إبرام وقف لإطلاق النار.








