إعلان قادة الدول الثلاث بريطانيا، فرنسا وألمانيا استعدادهم لاتخاذ “خطوات دفاعيّة متكافئة” بهدف “تدمير مصدر قدرة إيران على إطلاق صواريخ ومسيّرات”، يعني عمليًّا الانخراط في الحـ ـرب ضدّ إيران، والدفاع عن الكيان الإسرائيلي.
ما من قراءة أخرى ممكنة لموقف هذه الدول الأوروبيّة الرئيسيّة. العالم يتغيّر والتوازنات الدوليّة تتبدّل، صحيح، إلّا أنّ الموقف الثلاثي، لا يمكن وصفه إلّا أنّه بمثابة هجمة غربيّة أكثر وضوحًا على المنطقة ومقوّماتها، برغم انهماك العواصم الثلاث بحـ ـرب أوكرانيا منذ 4 سنوات.
وعوضًا عن توقّع تحرّك أوروبي، وتحديدًا من جانب لندن وباريس وبرلين، لمحاولة إيجاد مخرج أو طرح تسوية، أو اقتراح وقف لإطلاق النار في المنطقة بأكملها، تناغمًا مع سياسة أوروبا التقليديّة تاريخيًّا بمحاولة إطفاء النيران في جوارها الإقليمي قدر المستطاع، فإنّ القادة الأوروبيّين الثلاثة قالوا “سنتّخذ خطوات للدفاع عن مصالحنا ومصالح حلفائنا في المنطقة”، لا سيّما عبر منع إيران من إطلاق الصواريخ والمسيّرات حيث أعربوا عن قلقهم من الهجمات الصاروخيّة العشوائيّة التي تشنّها إيران على دول المنطقة” حيث وصفوها بأنّها “استهدفت حلفاءنا المقرّبين وتهدّد عناصر قوّاتنا المسلّحة ومدنيّينا في المنطقة بأسرها”.
الساعات والأيّام المقبلة ستوضّح أكثر إلى أي مدى ستطبّق الدول الثلاث هذا الموقف، وهل تدخل في حـ ـرب مباشرة، إلى جانب إسرائيل ودونالد ترامب، لفرض سيطرتها بالكامل على المنطقة.
وللتذكير:
فرنسا، لعبت الدور المحوري في إنشاء وإطلاق المشروع النووي لإسرائيل ومكّنتها من امتلاح السلاح النووي.
بريطانيا، وعدت ومهّدت وساهمت في قيام الكيان الإسرائيلي واغتـ ـصاب فلسطين.
ألمانيا التي ترفض حتّى الآن الاعتراف بـ”دولة فلسطين”، أو ما تبقّى منها جغرافيًّا، سارعت بعد الحـ ـرب العالمية الثانية في إطار ذريعة “التكفير عن الذنب” إلى إغداق المساعدات على الكيان الإسرائيلي في إطار “اتفاقيّة لوكسمبورغ”، ووفّرت دعمًا سياسيًّا وعسكريًّا كاملًا له منذ ذلك الوقت، ولا تزال.









