المنطقة تشتعل. حتّى الساعة، يرفع الجانبان الأميركي والإسرائيلي من جهة، والإيراني من جهة أخرى، من وتيرة التصعيد، مع بدء قصفٍ متبادل يتدرّج في حدّته ويرفع مستوى الضربات شيئًا فشيئًا.
المعطيات الميدانيّة تشير إلى أنّ الجانب الإيراني لم يستخدم بعد الطائرات المسيّرة كما استخدمها في حـ ـرب الأيّام الـ12، وذلك لضمان وصول الصواريخ بأكبر فعاليّة ممكنة، وهو ما قد يكون سيناريو الساعات المقبلة، فيما لم يلجأ الجانب الأميركي إلى استخدام القنابل الذكيّة بكثافة، تفاديًا لضربات دقيقة ذات طابع حاسم في هذه المرحلة الأولى من المواجهة.
ويبقى السؤال: هل نجحت الضربة المباغتة في إصابة أهدافها، وخصوصًا في ما يتّصل باستهداف أو اغتـ ـيال مجموعة من القادة الإيرانيّين؟
المؤشّرات الأوّليّة توحي بأنّ مسار الأحداث يتّجه نحو تصعيد طويل نسبيًّا، مع إبقاء كلّ طرف على هامش مناورة عسكريّة وسياسيّة، بانتظار اتضاح صورة الردود المقبلة.
في موازاة ذلك، يلتزم لبنان حتّى الآن موقع الحياد، وسط ترقّب رسمي وسياسي حذر، ومخاوف من تمدّد رقعة الاشتباك في حال خرجت المواجهة عن حدودها الحاليّة، فمَن استهدَف العراقيّين، ما الذي قد يردعه عن استهداف اللبنانيّين؟









