فاجعة غزة Season 2!

مَن احتمل فاجعة كلّ ما جرى خلال الشهور الـ22 الماضية، هل سيحتمل ما ستباشر إسرائيل بفعله الآن؟

هذا ما تظهره القرارات التي اتخذها المجلس السياسي الأمني المصغّر في الكيان، تحت عنوان مضلّل هو “هزيمة حمـ ـاس”، بعد نقاشات وجدل وصراخ استمرّ 10 ساعات، وما تعكسه صور الأقمار الصناعية التي تظهر حشودًا وتجمّعات عسكريّة كبيرة في المناطق المحيطة بالقطاع استعدادًا للغزو البرّي الشامل.

حتّى المصطلحات مدروسة. فبدلًا من استخدام كلمة “احتـ ـلال” لغزّة، سيتمّ استخدام كلمة “سيطرة”، لتجنّب أي تداعيات قانونيّة ومسؤوليّة محتملة تترّتب على أيّ قوّة احتـ ـلال.

ومن أجل إضفاء جانب إنساني على الجـ ـريمة الجديدة المزمعة، فإنّ جيش العدوّ سيطبّق خطّة لتقديم المساعدات، وإنّما تحديدًا للمدنيّين خارج مناطق القـ ـتال. وبمعنى آخر، هذا يعني فعليًّا المباشرة بتفعيل خطّة التهجير بتحويل غزّة بأكملها الى ساحة حـ ـرب تدميريّة مفتوحة.

بكلّ الأحوال، المجلس أقرّ المبادئ الـ5 التالية:

– نزع سلاح حمـ ـاس
– إعادة جميع المختطفين (الأسرى) – الأحياء منهم والأموات. (برغم تأكيدات العديد من الوزراء وحتّى رئيس الأركان إيال زامير بأنّ خطّة القتال هذه قد لا تعيدهم أحياء).
– نزع سلاح قطاع غزّة
– سيطرة أمنيّة إسرائيلية على قطاع غزّة
– وجود حكومة مدنيّة بديلة غير تابعة لحماس أو السلطة الفلسطينيّة (يجري بحث خطّة موازية لتسليم غزّة لاحقًا إلى قوّات عربيّة غير معادية لإسرائيل وربّما يكون الحديث عن ذلك مجرّد خداع إسرائيلي جديد لتغطية العمليّة العسكريّة وتفعيل أهداف التهجير).

واشنطن تسمح لإسرائيل بأن تفعل ما تراه ضروريًّا. وعلى سبيل السخرية المبكية، الرئيس ترامب يتصرّف كشاهد أخرس (كحاله في لبنان)، ويقول إنّ زوجته ميلانيا “ترى صور الوضع المروّع” في غزّة، وهما متأثّران بقوّة بمشاهد المجاعة. شبكة “ان بي سي” تتحدّث عن أنّ ترامب “صرخ” في وجه نتنياهو خلال مكالمة بينهما قبل 10 أيام بعد أن ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي أنّ الجوع في غزّة ملفّق.

كم من الموت والتضليل والخداع، ستظلّ غزّة تحتمل؟

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top