المدارس للأهالي: ممنوع النقاش!

لم تنتظر إدارات المدارس الخاصّة صدور أيّ قانون جديد أو قرار رسمي، بل سارعت إلى رفع الأقساط بنسبة تفوق 50% للعام الدراسي 2025–2026، علمًا أنّ بعض المدارس وصلت فيها الزيادة إلى 65%.

الوقاحة لا تقف هنا. بعض الأهالي تلقّوا إشعارات بزيادات تصل إلى 2000 دولار إضافية على القسط السنوي لكلّ طالب. والذريعة؟ “مصلحة الطالب” و”استمرارية المدرسة”.
كيف لمؤسسّات تملك مداخيل ضخمة وموازنات غير شفّافة أن ترفع سقف الشكوى وتلوّح بالعجز؟ وكيف تتكرّر نفس الذريعة كلّ عام لتبرير رفع الأقساط، من دون أيّ رقابة من الوزارة أو مراجعة ماليّة حقيقيّة؟
الجواب واضح: التعليم الخاصّ تحوّل إلى شركة تجاريّة لا يعترف بعضها بدستور ولا بقوانين، بل فقط بالربح.
أمّا الأهل؟ فـ”ادفعوا واصمتوا”. لا نقاش ولا بديل.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top