اتفاق وقف النار والبند الغامض

ينصّ البند رقم 4 من اتفاق وقف إطلاق النار على أنّ “الالتزامات لا تمنع إسرائيل ولبنان من ممارسة حقّهما المشروع في الدفاع عن النفس بما يتماشى مع القانون الدولي”. لكن، ورغم وضوح هذا النص في مبدئِه، إلّا أنّ صياغته العامّة والمبهمة تفتح الباب لتأويلات قد تكون ضدّ مصلحة لبنان، دون أي آليّة تفسيريّة واضحة.
“إسرائيل” لا تتوانى عن استغلال هذا البند في كلّ فرصة ممكنة، فتستخدمه كذريعة لمخالفة القرار 1701 عبر الاعتـ ـداءات الجوّيّة بالمسيّرات، القـ ـصف، وتحليق الطائرات الحربيّة. وهذا يحدث يوميًّا، حتّى بعد انقضاء المهلة المفترضة للانسحاب الإسرائيلي التي لم تلتزم بها “إسرائيل” أصلًا.
عند كلّ اعتداء، تطلق “إسرائيل” العبارة المألوفة “بحسب الاتفاق مع الدولة اللبنانيّة” كحجّة للبند الغامض نفسه. وبهذا، يتمّ توظيف هذا النصّ لصالحها، في وقت يزداد فيه لبنان تعرّضًا للتهديدات والاعتـ ـداءات.
من هنا، على الدولة اللبنانيّة ولجنة القرار المشرفة أن تتدخّلا وتطالبا بتوضيح هذا البند بشكل قاطع. فلا يجب أن يبقى هناك أيّ مجال للغموض أو الالتباس الذي قد يعطي “إسرائيل” ذريعة للاستمرار في انتهاك السيادة اللبنانية. لبنان يجب أن يتحرّك لوقف أي تفسير خاطئ لهذا البند، بما يحفظ حقوقه ويصون أمنه.
التفسير الصحيح لهذا البند مهمّ جدًّا لتجنّب استمرار “إسرائيل” في استغلال الثغرات لممارسة انتهاكاتها بحقّ لبنان. التوضيح العاجل لهذا البند سيسهم في إيقاف هذه الاعتـ ـداءات المستمرّة ويُثبت حقوق لبنان المشروعة في الدفاع عن نفسه.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top