لماذا منح الحزب الثقة؟

أسئلة كثيرة تتوالى حول قرار حـ ـز ب الله بمنح الثقة لحكومة نوّاف سلام.
من يراجع تاريخ الحزب في مسيرته السياسية والعسكرية، يدرك أنّ هذا القرار ليس مجرّد خطوة عابرة، بل هو جزء من معادلة معقّدة يخوضها “الحزب” في ظلّ ظروف تتغيّر بسرعة. ففي عامَي 2000 و2006، عندما حقّق “الحزب” انتصارات غير مسبوقة في مواجهة الاحتـ ـلال الإسرائيلي، كان بإمكانه أن يفرض خياراته السياسيّة مباشرة، وأن يضع يده على المكاسب التي حقّقها. لكنّ الحزب اختار أن يهدي هذه الانتصارات لكلّ اللبنانيّين، ليكون الفائز الأوّل هو الوطن، وليس الحزب فقط.
واليوم، نجد أنّ مشهد منح الثقة لحكومة نوّاف سلام ليس بعيدًا عن الماضي من بعض الجوانب، لكنّه مختلف من جوانب أخرى. فقد مرّ الحزب بتحدّيات جسام في الآونة الأخيرة، ضربات استهدفته داخليًّا، إضافة إلى التغيّرات الكبرى في الجوار السوري والتي فرضت حصارًا سياسيًّا وميدانيًّا على المقـ ـاومة.
هذه التحوّلات فرضت على الحزب قراءة جديدة للواقع، وهذا ما دفعه إلى اتخاذ قرار استراتيجي يتمثّل في أن يتعامل مع هذه المرحلة بمرونة، مثل من ينحني للعاصفة حتّى تهدأ.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top