الدولة اللبنانية.. صامتة!

تأهّبت الدولة اللبنانيّة بأكملها بعد الاعتداء على اليونيفيل على طريق المطار، حيث انطلقت حملة ملاحقة واسعة للمعتدين. من رئيس الجمهوريّة جوزيف عون إلى رئيس الحكومة نوّاف سلام، مرورًا بوزارة الداخليّة والأجهزة الأمنيّة، توالت التعليمات لتسليط الضوء على هذا الاعتداء الذي مسّ “هيبة الدولة”.
لكن كيف نفسّر التناقض الصارخ؟ في الوقت الذي تصمت فيه الدولة عن انتهاك سيادة لبنان من قبل أربع طائرات حربيّة إسرائيليّة تحلّق فوق سماء العاصمة بيروت يوم تشييع السيّـ ـد حـ ـسـ ـن نصـ ـر الله، محاولة ترويع المشيّعين والمواطنين في بيوتهم، لا نجد أيّ تحرك من رئيس الجمهوريّة أو رئيس الحكومة. أين الاستنكار؟ أين المبادرة؟ أين الكلمة الحاسمة التي توقّعناها من القائد الأعلى للقوّات المسلّحة، ومن رئيس الحكومة؟
الأسئلة تتوالى: أين السيادة التي يكرّرها خطاب القسم والبيان الوزاري؟ كيف يمكن الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة في وقت تتناثر فيه الرسائل الإسرائيليّة فوق رؤوس اللبنانيّين؟ لماذا لم يصدر أيّ أمر إلى وزارة الخارجيّة لاتخاذ خطوات دبلوماسيّة والتوجّه إلى الأمم المتّحدة للاحتجاج؟
الجواب الوحيد الذي يمكن أن نصل إليه هو أنّ البعض يعتبر الرسالة الإسرائيليّة هي إلى حـ ـز ب الله وبالتالي هذا الأمر لا يعنيه، فهل حقًّا هذا هو لبنان الذي يرونه؟

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top