من الواضح أنّ هناك “خطّة بديلة” تعمل بعض الدول العربيّة على بلورتها، لتحلّ مكان الأفكار التي طرحها الرئيس الأميركي ترامب حول غزّة في الأيّام الماضية، وذلك في تحرّك يبدو أنّ هدفه في جانب منه، إرضاء واشنطن وتلّ أبيب، بإقصاء حركة حمـ ـاس من الميدان السياسي والمقـ ـاوم.
الملك الأردني عبد الله كان ألمح مرارًا خلال اللقاء العجيب مع ترامب في البيت الأبيض إلى أنّ هناك حركة تنسيق وتعاون مع مصر والسعوديّة من أجل طرح تصوّر عربي. استكمل الأمين العام للجامعة العربيّة أحمد أبو الغيط الفكرة، بالإشارة إلى أنّ القمّة العربيّة الطارئة في 27 شباط الحالي، ستناقش الطرح العربي، ثم رمى فكرة “تنحّي حمـ ـاس إذا اقتضت المصلحة الفلسطينيّة ذلك”. أمّا مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش، فقد سارع إلى الإشادة بفكرة أبو الغيط حول تنحّي حمـ ـاس.
السعوديّة قد تتشاور مع ترامب حول الفكرة عندما يزور المملكة خلال أيّام (وقبل القمّة العربيّة) للقاء الرئيس الروسي بوتين.
الخطّة العربيّة البديلة كما تبدو تتضمّن الأفكار التالية:
– السعوديّة تقود الجهد العربي لوضع الخطّة حول مستقبل غزّة
– الخطة ستناقَش في الرياض بالاشتراك مع مصر والأردن والإمارات
– الخطّة محورها أفكار مصريّة لكنّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو من يقود التحرّك
– إنشاء صندوق لإعادة إعمار غزّة بقيادة دول الخليج أو أطراف دوليّة
– الصندوق قد يطلق عليه اسم “صندوق ترامب لإعادة الإعمار”
– اتفاق لتهميش حمـ ـاس من خلال تشكيل لجنة وطنيّة فلسطينيّة لحكم غزّة دون مشاركة الحركة
– مشاركة دوليّة في إعادة الإعمار دون تهجير الفلسطينيّين في الخارج
– التحرّك نحو حلّ الدولتين
– إنشاء منطقة عازلة وحاجز مادّي لمنع بناء الأنفاق عبر حدود غزّة مع مصر
– إزالة الأنقاض ثمّ إنشاء 20 منطقة كمناطق سكنيّة مؤقّتة
– نحو 50 شركة مصريّة وأجنبيّة ستعمل لتنفيذ الإعمار
لا مؤشّرات حتّى الآن على أنّ العرب سيستفيدون من “ثقل” تركيا وإيران وروسيا والصين، لدعم مبادرتهم البديلة.









