7 أكتوبر 2 في الضفّة الغربيّة؟

ماذا لو قامت المقـ ـاومة في الضفّة الغربيّة بتنفيذ عمليّة شبيهة بما حدث في السابع من أكتوبر؟ ماذا لو أخذت زمام المبادرة، وهذا حقّها المشروع في مواجهة الاحتـ ـلال الإسرائيلي والاعتداءات المتمادية.
المنطقة تغلي، والأوضاع تزداد احتقانًا. والضفّة، التي طالما كانت مركزًا للاحتجاجات والمقـ ـاومة، قد تنفجر يومًا ما بطريقة غير مسبوقة.
لكنّ السؤال الذي يتردّد في الأذهان هو: ماذا سيكون ردّ فعل “إسرائيل”؟ هل ستكون الضفّة الغربيّة على موعد مع مشهد مرعب كما كان في قطاع غزّة؟ هل ستبادر “إسرائيل” بتدمير الضفّة الغربيّة بطريقة وحشيّة، كما فعلت في غزّة؟ هل سترتكب المجـ ـازر، وتحوّل الأرض إلى بحر من الدماء والدمار؟ هل سترتكب جـ ـرائم حـ ـرب أخرى تحت شعار “الدفاع عن النفس”، بينما هي تفرض قبضتها الحديديّة على كلّ شبر من الأرض؟
ولكن الأدهى من ذلك هو السؤال الأكثر رعبًا: هل ستطلب “إسرائيل” من أهل الضفّة الغربيّة أن يغادروا أراضيهم تمامًا، وتحوّلها إلى أرض إسرائيليّة خالصة؟ هل ستسعى “إسرائيل” لتطبيق سياسة التهجير الجماعي، تمهيدًا لجعل الضفّة الغربيّة جزءًا من “إسرائيل الكبرى”، متجاهلة بذلك حقوق شعب كامل في وطنه؟ هل ستبقى هذه الأراضي حكرًا على المستوطنين، بينما تُجبر مئات الآلاف من الفلسطينيّين على مغادرتها تحت ضغط القصف والتهديد؟
تلك اللحظات التي قد تشعل المنطقة من جديد، قد تكون اللحظة الفاصلة في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ضربة واحدة، قد تغيّر كل شيء. وهكذا، يبقى السؤال الأهمّ: هل سيكون العالم شاهداً على جريمة أخرى تُرتكب في حق الإنسانيّة؟

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top