7 أكتوبر 2 في الضفّة الغربيّة؟

ماذا لو قامت المقـ ـاومة في الضفّة الغربيّة بتنفيذ عمليّة شبيهة بما حدث في السابع من أكتوبر؟ ماذا لو أخذت زمام المبادرة، وهذا حقّها المشروع في مواجهة الاحتـ ـلال الإسرائيلي والاعتداءات المتمادية.
المنطقة تغلي، والأوضاع تزداد احتقانًا. والضفّة، التي طالما كانت مركزًا للاحتجاجات والمقـ ـاومة، قد تنفجر يومًا ما بطريقة غير مسبوقة.
لكنّ السؤال الذي يتردّد في الأذهان هو: ماذا سيكون ردّ فعل “إسرائيل”؟ هل ستكون الضفّة الغربيّة على موعد مع مشهد مرعب كما كان في قطاع غزّة؟ هل ستبادر “إسرائيل” بتدمير الضفّة الغربيّة بطريقة وحشيّة، كما فعلت في غزّة؟ هل سترتكب المجـ ـازر، وتحوّل الأرض إلى بحر من الدماء والدمار؟ هل سترتكب جـ ـرائم حـ ـرب أخرى تحت شعار “الدفاع عن النفس”، بينما هي تفرض قبضتها الحديديّة على كلّ شبر من الأرض؟
ولكن الأدهى من ذلك هو السؤال الأكثر رعبًا: هل ستطلب “إسرائيل” من أهل الضفّة الغربيّة أن يغادروا أراضيهم تمامًا، وتحوّلها إلى أرض إسرائيليّة خالصة؟ هل ستسعى “إسرائيل” لتطبيق سياسة التهجير الجماعي، تمهيدًا لجعل الضفّة الغربيّة جزءًا من “إسرائيل الكبرى”، متجاهلة بذلك حقوق شعب كامل في وطنه؟ هل ستبقى هذه الأراضي حكرًا على المستوطنين، بينما تُجبر مئات الآلاف من الفلسطينيّين على مغادرتها تحت ضغط القصف والتهديد؟
تلك اللحظات التي قد تشعل المنطقة من جديد، قد تكون اللحظة الفاصلة في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ضربة واحدة، قد تغيّر كل شيء. وهكذا، يبقى السؤال الأهمّ: هل سيكون العالم شاهداً على جريمة أخرى تُرتكب في حق الإنسانيّة؟

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top