ذوو شـ ـهداء منظّمة التحرير بدون رواتب

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسومًا يقضي بإلغاء المخصّصات الماليّة لأسر الأسرى والشـ ـهداء والجرحى، في تحوّل يعكس إعادة تموضع السلطة الفلسطينيّة في ملفّ الرعاية الاجتماعيّة تحت وطأة الضغوط السياسيّة والماليّة. فبعد عقود من تبنّي هذا النهج كجزء من الالتزام الوطني، يأتي القرار ليعيد رسم خارطة الدعم، مستهدفًا أكثر من 35 ألف عائلة كانت تعتمد على هذه المخصّصات في فلسطين.
ينصّ المرسوم على نقل إدارة برنامج المساعدة النقديّة، بمخصّصاته وقاعدة بياناته، من وزارة التنمية الاجتماعيّة إلى المؤسّسة الوطنيّة الفلسطينيّة للتمكين الاقتصادي، ما يشير إلى إعادة هيكلة آليّات الدعم وفق مقاربة جديدة تركّز على التمكين بدلًا من تقديم المساعدات المباشرة. لكنّ تداعيات القرار لا تقتصر على الداخل الفلسطيني، بل تمتدّ إلى عائلات شـ ـهداء وجرحى منظّمة التحرير الفلسطينيّة في لبنان وكافّة الدول العربيّة، ما يفتح الباب أمام أزمة اجتماعيّة ومعيشيّة قد تعيد رسم العلاقة بين السلطة وهذه الفئات التي لطالما شكّلت جزءًا أساسيًّا من مشروعها السياسي.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top