ترامب وخطّة غزّة: قراءات إسرائيليّة مغايرة

بغضّ النظر عن تبنّي القيادات الإسرائيليّة المختلفة بشكل أو بآخر، خطّة دونالد ترامب حول غزّة، إلّا أنّ الخبراء والمحلّلين والقنوات الإسرائيليّة، لهم نظرة ومعطيات وخلفيّات جديرة بالفهم والتدقيق.

قناة كان: هناك الكثير من علامات الاستفهام حول مدى نجاح خطّة ترامب وتطبيقها على الأرض.. مع ذلك فإنّ هذا يسمح لبنيامين نتنياهو بالوقوف وراء ما تعهّد به وهو أنّ الحرب لا يمكن أن تنتهي في وقت ستبقى فيه حمـ ـاس بالحكم

المحلّل السياسي إيهود يعري: أقترح التعامل مع تصريحات ترامب كتهديد لكي تجد الدول العربيّة حلًّا لغزّة

المحلّل العسكري مكور ريشون: على المستوى السياسي، صاغوا خطّة هجرة مفصّلة، مع خيارات الهجرة ومراحلها، وكانت المناقشة تجري في سريّة، خاصّة عندما كان الرئيس بايدن في البيت الأبيض، واكتسبت زخمًا مع انتخاب ترامب.

المحلّل المختص بالشؤون الفلسطينيّة اليئور ليفي: الخطّة تمّت بلورتها من خلف ظهر الرئيس الفلسطيني أبو مازن وسوف يتمّ عرضها عليه، وهي موجودة في الجارور قبل إعلان ترامب، والخطّة يقف خلفها أيضًا قيادات كبيرة فلسطينيّة وأساسها استيعاب أعداد كبيرة من غزّة شريطة بناء مدينة خاصة بهم في الضفّة الغربّية

الصحافي رافيف دروكر: احتماليّة تحقّق خطّة تهجير الفلسطينيّين تشبه كلّ الوعود الفارغة التي يطلقها هذا الرئيس غريب الأطوار… ومن المتوقّع أن يؤدّي المخطّط إلى زعزعة العلاقات الأميركيّة مع الدول العربيّة، وخصوصًا الأردن ومصر.

والنتيجة المحتملة الواحدة على المدى القصير هي السماح لليمين الإسرائيلي ونتنياهو بقبول سيناريو يشمل إطلاق سراح الأسرى، الانسحاب، و”نهاية الحرب” كجزء من اتّفاق تطبيع مع السعوديّة. لكن ليس لدينا وقت لهراء ترامب. لن يكون هناك ترحيل من غزّة.

المحلّل في “هآرتس” أوري مسغاف: لن يكون هناك أيّ “ترحيل” من غزّة، ولن يبني الأميركيّون هناك “ريفييرا”، لا توجد خطّة، ولا عمل تحضيري، ولا جدوى، ولا يوجد من سيستقبل على أرضه مليوني فلسطيني. لسنا في أيّام الحـ ـرب العالمية الثانية، ترامب يهذي بلا معنى، فهذا هو أسلوبه. ومن المهين للذكاء أن نأخذ تصريحات ترامب العشوائيّة على محمل الجدّ، إنه مختلّ عقليًّا تمامًا.. وصحيح أنّ نتنياهو هو أيضًا مختلّ نفسي بلا ضمير، لكنّه ليس غبيًّا. حتّى هو تجمّد بعدم ارتياح عندما بدأ ترامب يهذي حول إخلاء غزّة.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top