إعادة الإعمار: مقارنة بالأرقام بين 2006 و2024

بعد حـ ـرب تمّوز 2006، قُدّرت الخسائر الاقتصاديّة في لبنان بنحو 8.5 مليار دولار، بينما بلغت تكلفة إعادة الإعمار نحو 3 مليارات دولار، وفقًا لتقارير البنك الدولي ومؤسّسة جـ ـهاد البناء.

أمّا في عام 2024، قدّر وزير الاقتصاد اللبناني تكلفة الخسائر الاقتصاديّة بـ 20 إلى 30 مليار دولار، في حين أشار رئيس الوزراء نجيب ميقاتي إلى أنّ تكلفة إعادة الإعمار تصل إلى 5 مليارات دولار.

ومن المتوقّع أن تستغرق عمليّة إعادة الإعمار الحاليّة نحو 4 سنوات، بينما استغرقت عملية إعادة الإعمار بعد حـ ـرب 2006 نحو 3 سنوات.

تجدر الإشارة إلى أنّ حجم الدمار في عام 2024 أكبر، حيث تضررت نحو 99,209 وحدة سكنيّة، منها 18% مدمّرة بالكامل، مقارنة بنحو 45,000 وحدة سكنيّة في عام 2006.

بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت تكلفة إعادة الإعمار لكلّ متر مربّع من البناء، ممّا يزيد من التحدّيات الماليّة واللوجستيّة في المرحلة الحاليّة، بالإضافة إلى عامل الأزمة الماليّة التي يعاني منها لبنان منذ سنوات.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top