شهادة إيرانيّة عن “خيانات” وسقوط الأسد

سيظلّ “سقوط الأسد” خاضعًا لسيل المعلومات التي ستتوالى لفترة طويلة من الزمن، لكشف ألغاز وخلفيّات هذا الانهيار.

قبل أيّام، نُشر تسجيل مصوّر للعميد في الحـ ـرس الثـ ـوري الإيراني بهروز اثباتي، الذي عمل طويلًا على الساحة السوريّة وحتّى اللحظات الأخيرة من نظام الأسد، وكان على تماس مباشر مع قادة الجيش السوري والقوّات الروسيّة.

في الآتي أبرز ما قاله العميد بهروز، الذي تولّى أيضًا موقعا قياديًّا أساسيًّا في عمليّات الحـ ـرب السيبرانية في هيئة أركان القوّات المسلّحة الإيرانيّة:

– دور روسيا “خائن” لأنّها كانت توقف رادارتها عمدًا خلال الاعتداءات الإسرائيليّة على كبار القادة الإيرانيّين في سوريا (مثل محمد رضا زاهدي؛ سيد رضي موسوي، صادق اميد زاده)

– الطيران الروسي كان يركّز بهجماته على مناطق صحراويّة غير مهمّة استراتيجيًّا، بدلًا من ضرب المواقع المباشرة لجبهة النصرة ووكلاء تركيا

– فساد كبير وعجز بين القيادات السوريّة عسكريًّا وسياسيًّا، وخيانات روسيّة، أضعفت سوريا أمام الأعداء

– في نقاط الخطوط الأماميّة كان يفترض تواجد 400 مقاتل، لكن 40 فقط بقوا في الميدان بينما تمّ إعفاء الاخرين عبر الرشى

– نصف أعضاء جهاز الأمن السوريّ كانوا بإجازة خلال سقوط حلب، وفساد ونفوذ “الأعداء” في أجهزة الامن، كان بدرجة عالية من الخطورة

– القيادي الإيراني كيمورث بورهاشمي الذي قتل خلال سقوط حلب، كان نتيجة خيانة من جانب اثنين من أفراد الجيش السوري

– السلطات السوريّة لم تعلّق أعلام إيران قبيل زيارة الرئيس ابراهيم رئيسي على طريق المطار وصولًا إلى قصر الرئاسة السوري، والإيرانيّون هم من فعلوا ذلك، بينما رفعت أعلام دولة الإمارات على نفس الطريق قبل زيارة وزير الخارجيّة الإماراتي

– أسماء الأسد كان تسعى لاستبدال إيران بالدول العربيّة، وبشّار الأسد نفّذ مقابل المال، المطالب الإماراتيّة-السعوديّة التي تتضمّن الحدّ من وجود إيران

– الإيرانيّون تعرّضوا لضغوط وتضييق كبير من الأسد وحكومته في الشهور الثلاثة الأخيرة، بما في ذلك طردهم من بيوتهم

– أحد قادة الحرس الثوري اجتمع سرًّا بالأسد في الأيّام الأخيرة، وخرج بعدها ليصف الأسد بأنّه “شخص مسخ”

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top