إصلاحات “موجعة” قريبًا..

لبنان على أعتاب تحوّلات اقتصاديّة واجتماعيّة غير مسبوقة، حيث من المتوقّع أن يشهد البلد تغييرات جذريّة تحت قيادة نوّاف سلام لرئاسة الحكومة، استجابةً لمطالب دوليّة تفرض إصلاحات أساسيّة.

إليكم أبرز النقاط التي قد ترسم معالم المرحلة المقبلة:

– يسعى نوّاف سلام إلى المضي قدمًا في الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وهو خطوة تحمل في طيّاتها التزامات صارمة وموجعة تهدف إلى إعادة هيكلة الاقتصاد.

– يخطّط سلام لإفلاس المصارف التي فشلت في الوفاء بالتزاماتها، ما يعني تحوّلًا جذريًّا في النظام المالي.

– تحرير سعر صرف العملة وهو أحد أكثر القرارات حساسيّة، ما قد يؤدّي إلى ارتفاع كبير في سعر الدولار الأميركي ليصل إلى مستويات قد تبلغ 300 ألف ليرة للدولار الواحد.

– من ضمن الإصلاحات الاقتصاديّة المتوقّعة، زيادة ضريبة القيمة المضافة التي ستؤثّر بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات.

– تحرير تسعيرة الطاقة، وتهدف هذه الخطوة إلى إنهاء دعم الدولة للطاقة، ممّا سيجعل المواطن يتحمّل كلفة الاستهلاك الفعليّة.

– سيُقدم سلام على اتخاذ قرارات لا يتحمّلها أيّ سياسي يملك استثمارات في لبنان، خوفًا من مواجهة غضب الشعب.

– يدرك سلام أنّ تنفيذ إصلاحات مؤلمة، مثل رفع الدعم وفرض ضرائب جديدة، هو أمر صعب على أيّ حزب سياسي يُخطّط للانتخابات النيابيّة في 2026.

– من المتوقّع أن يتمّ خصخصة المطار، كهرباء لبنان، الطرقات والميكانيك، وهي خطوات قد تثير جدلًا واسعًا في البلاد.

– ستشهد المرحلة المقبلة إطلاق مشاريع كبيرة في قطاع الطاقة والبنية التحتيّة والخدمات العامّة، ما قد يفتح المجال أمام استثمارات أجنبيّة ولكن على حساب معاناة قصيرة الأمد للمواطنين.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top