السيّدة الأولى تستفزّ الـInfluencers

نام اللبنانيّون على انتخاب رئيس جمهوريّة جديد، وهو العماد جوزيف عون، بعد شغور دام سنتين وشهرين وسط صراعات بين كافّة المحاور، ليستفيقوا على مشاجرات تدور حول “ثياب” زوجته السيّدة “نعمت عون”.

وكانت السيّدة الأولى قد استقبلت زوجها الرئيس المنتخب في قصر بعبدا بحضور أفراد عائلتهما الصغيرة. والتقطت عدسات الكاميرات صورها مرتدية زيًّا أنيقًا بتوقيع “Moschino” ليدّعي بعض روّاد مواقع التواصل الاجتماعي أنّ هذا الزيّ يكلّف “12 ألف دولار أميركي”.

بعيدًا عن كلفة ثياب السيّدة نعمت، فالمعضلة تكمن في صلب الشجار الناشب على منصّة “X” وهي الذكوريّة الطاغية على عقول اللبنانيّين بالقول إنّ “زوجة موظّف فئة أولى من وين معها تشتري outfit بهالسّعر”، وكأنّهم “نسفوا” كيانها وتاريخها وإنجازاتها الأكاديميّة والمهنيّة.
فالسيّدة درست وعملت لسنوات طويلة في مجال العلاقات العامّة، ثمّ شغلت منصب رئيسة قسم البروتوكول والعلاقات العامّة في الجامعة اللبنانيّة الأمريكيّة (LAU) لمدّة 23 عامًا.

23 عامًا لم تكفِ اللبنانيّين ليرفعوا عن عيونهم غشاء الذكوريّة أو حُبّ لفت الأنظار وجلب التفاعل والترويج لحساباتهم الشخصيّة بحجّة “bad marketing is good marketing”.

السيّدة عون ليست الضحيّة الأولى، سبقتها صباحًا النائبة بولا يعقوبيان التي تعرّضت لحادثة مماثلة تندرج تحت “التعليقات الذكوريّة المهينة” في جلسة الانتخابات الرئاسيّة.

فهل تتقدّم مجتمعات يقود رأيها العام هكذا نوع من المؤثّرين؟

#image_title
#image_title

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top