الشهادات تملأ جدران بيت الرئيس.. هل تخدم اللبنانيّين في المدرسة والجامعة الرسمية؟

لوحظ من توزيع السيرة الذاتيّة للرئيس المنتخب جوزيف عون وعائلته، أنّه من بيت آمن بالعلم والتحصيل العلمي منذ تأسيس العائلة فالشهادات عديدة في منزله، بدءًا منه شخصيًّا هو، وقد حصّل شهادات عليا بالعلوم السياسيّة، مرورًا بمسيرة زوجته التي حازت على منصب متقدّم بإحدى أهمّ جامعات لبنان، وصولًا إلى ابنه وابنته، وهذا ما يتقاطع مع ما قاله الرئيس في خطاب القسم.
ما تناوله عون في ما يخصّ التربية يعنوِن بوضوح مشروع الرجل، الذي يبدو متّجهًا نحو تغيير في سياسة التعاطي الحكومي مع الملفّ، كي يكون من جديد أولويّة تشهد على إنجاز فعلي.
مئات ملايين الدولارات دفعتها المؤسّسة العسكريّة طوال سنوات بدل تعليم أبناء العسكريّين في المدارس الخاصّة، وذلك بسبب غياب دعم المدرسة الرسميّة والجامعة اللبنانيّة.
خطاب قسم الرئيس يوحي بأنّه مَن خبر “وجع” تأمين بدل الأقساط لآلاف أبناء العسكريين ويبدو أنّه جدّي بمقاربة حلول لدعم المدرسة والجامعة الوطنيّة، فرفع مستواها يعني ببساطة توفير ملايين الدولارات على المؤسّسة العسكريّة وباقي اللبنانيّين، الذين إن بات لديهم التعليم الرسمي المتقدّم، لماذا سيذهبون نحو الخاص؟
فهل سيكون وزير التربية في العهد الجديد هو تربوي وناجح وصاحب رؤية ومتماهٍ مع نظرة الرئيس لواحدة من أهم ملفّات الدولة؟

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top