هل بدأ صراع الفصائل في سوريا؟

شهدت الساحة السوريّة تطوّرًا خطيرًا مع إعلان “الجبهة الشاميّة”، وهي واحدة من أكبر الفصائل المسلّحة الممتدة من حلب إلى حماة، رفضها لدعوة الجولاني بحلّ التنظيمات المسلّحة وتسليم الأسلحة.

وأكّدت الجبهة، التي لعبت دورًا بارزًا في إسقاط النظام السابق من خلال سيطرتها على مدينة حلب، في بيان لها: “لن نقوم بحلّ أنفسنا، ولن نتخلّى عن أسلحتنا أو مناطق سيطرتنا تحت أيّ ظرف أو مسمّى. وما حدث في دمشق هو بمثابة انقلاب عسكري وانفراد بالسلطة من قبل مجموعة ما زالت مصنّفة إرهـ ـابيّة. لذلك نقولها بوضوح: إن أرادوا الحـ ـرب، فنحن لها، فليتقدّموا”.

إنّ نشوب صراع بين الفصائل المسلّحة السوريّة يمثّل السيناريو الأسوأ على الإطلاق لمستقبل سوريا والمنطقة، حيث قد يؤدّي ذلك إلى تقسيم سوريا إلى دويلات إثنيّة وطائفيّة. كما أنّ هذا السيناريو سيضعف الموقف العام أمام التحدّيات الخارجيّة، ويزيد من معاناة المدنيّين العالقين في مناطق الصراع.

بدلًا من توحيد الجهود لمواجهة التحدّيات المشتركة التي تهدّد سوريا وشعبها، يُنذر هذا الانقسام بتمهيد الطريق أمام تدخّلات إقليميّة ودوليّة أعمق قد تعيد تشكيل الخارطة السياسيّة والعسكريّة للبلاد بما لا يخدم مصالح السوريّين. لذلك، يُعتبر التفاهم والحوار بين الأطراف المختلفة السبيل الوحيد لتفادي الانزلاق نحو هاوية جديدة قد تُعقّد المشهد السوري لعقود قادمة.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top