سوريا كما أفغانستان 1992؟

تسعى القوى الغربيّة و”إسرائيل” إلى تحويل سوريا إلى نسخة مشابهة للوضع الذي شهدته أفغانستان بعد انهيار النظام الشيوعي في عام 1992، حيث غابت الدولة المركزيّة لتحلّ مكانها الفوضى والصراعات المستمرّة. الهدف من هذه السياسات هو إضعاف سوريا ليس على الصعيد السياسي والعسكري فحسب، بل أيضًا استنزاف العنصر البشري العربي والإسلامي، مع محاولة إحباط أيّ طموحات لبناء دولة مركزيّة قويّة قد تشكّل تهديدًا مستقبليًّا. في هذا الإطار، تدير “إسرائيل” سياسة الدعم غير المباشر للفوضى الداخليّة في سوريا، ممّا يعزّز من قدرتها على تأمين حدودها نتيجة حالة الفوضى المستمرّة.
تكرّر “إسرائيل” بذلك النهج ذاته الذي اعتمدته في لبنان خلال الحـ ـرب الأهليّة، حيث استفادت من الفوضى الداخليّة لتوجيه الصراع بعيدًا عن مصالحها الاستراتيجيّة.
ويظهر الصمت الحالي من الفصائل المسلّحة تجاه الاعتـ ـداءات الإسرائيليّة على الأراضي السوريّة كيف أنّ هذه الاستراتيجيّة قد حقّقت أهدافها، إذ تظلّ سوريا في خضمّ صراعاتها الداخليّة بعيدًا عن أيّ تهديد مباشر لـ”إسرائيل”، خاصّة بعد تصريح الجولاني “لسنا بصدد الخوض في صراع مع “إسرائيل””، ممّا يعزز من موقعها في المنطقة ويضمن استمراريّة الضغط على الدولة السوريّة دون مواجهة مباشرة.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top