عملية حماية الوطن: مَن يحمي مَن؟

تقوم أجهزة أمن السلطة الفلسطينيّة بمحاصرة مخيّم جنين ضمن عمليّة أطلقت عليها تسمية “حماية الوطن”، وهي عمليّة من أجل تصفية المقـ ـاومة الفلسطينية في شمال الضفّة الغربيّة وتحديدًا مخيّم جنين. وذلك وسط دعم أميركي-إسرائيلي للسلطة، الفلسطينيّة لحصار المخيّم والاشتباك مع المقــاومين فيه وذلك بعد تصاعد الأحداث التي بدأت عقب اعتقال أجهزة السلطة إبراهيم طوباسي وعماد أبو الهيجا في أوائل الشهر الجاري.

لحق هذه العمليّة ردّ من قبل كتيبة جنين تمثّل باحتجاز سيّارات تابعة لأمن السلطة، وتبع ذلك ردّ فوري للأجهزة باقتحام المخيّم واندلاع مواجهات مع المقـ ـاومين وإطلاق النار وقنابل الغاز والصوت من قبل أمن السلطة على المواطنين المدنيّين ما أدّى لارتقاء الطفل ربحي الشلبي. ثمّ في اليوم التالي قامت السلطة بتصفية القائد في كتيبة جنين يزيد جعايصة المطارِد للاحـ ـتلال الإسرائيلي الذي لم يستطع الاحتـ ـلال تصفيته في وقت سابق، بالإضافة لقـ ـتل السلطة لطفل آخر وهو محمد العامر.

ما تريده السلطة من عمليّة حماية الوطن ضمن قراءة معطيات العملية ونتائجها إلى حد الآن من قـ ـتل الأطفال والمقـ ـاومين هو حماية أمن الاحتـ ـلال، أي حماية أمن المستوطنات في ظلّ محاولات “إسرائيل” ضمّ الضفّة عقب تصريحات وزير الامن في حكومة الاحتـ ـلال بأنّ عام 2025 هو عام الاستيطان.

فالمسبب الرئيسي للقـ ـتل والدمار هو الاحتـ ـلال الإسرائيلي لا المقـ ـاومة، إلّا أنّ محاولة أجهزة أمن السلطة شيطنة المقـ ـاومة وتحويل فعلها لعبء على الشعب لا تعكس سوى حقيقة دورها التنفيذي في حماية الاحتـ ـلال وتقليل كلفة عمليّاته العسكريّة في الضفة عبر قيام السلطة بهذه العمليّات.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top