هل يمكن محاسبة عناصر الحزب الذين شاركوا في الحـ ـرب السوريّة؟

طالب النائب اللبناني مارك ضو عناصر الحزب الذين قاتـ ـلوا في سوريا بالاختباء والهروب لأنّ الدولة السوريّة الجديدة قادرة على مطالبة السلطات اللبنانيّة بتسليمهم لها بموجب القانون.

كما طالب أحمد الشرع “أبو محمد الجولاني” مجلس الأمن برفع دعوى قضائيّة بأسماء مقـ ـاتلي “الحزب” الذين قاتـ ـلوا في سوريا، وتقديمهم للعدالة في سوريا، إن لم يكن قد صدرت أحكام بحقّهم، في لبنان.

فماذا يقول القانون حول هذا الموضوع؟

في الوقت الذي قاتـ ـل فيه عناصر الحزب في سوريا، كان ذلك بناءً على طلب رسمي من الحكومة السوريّة المعترف بها دوليًّا وقتها. ووفقًا لاستشارةٍ قانونيّة أجراها “المرفأ”، هذا التعاون يُعتبر مشروعًا إذا كان بطلب مباشر من الدولة ذات السيادة وفي إطار القوانين المحليّة والدوليّة وفقًا للقانون الدولي. لذا، من الناحية القانونيّة، لا يمكن للدولة السوريّة الجديدة المطالبة بمحاسبة أولئك الذين قاتـ ـلوا تحت راية الدولة السوريّة آنذاك.

في المقابل، يمكن تقديم عناصر الحزب للمحاكمة في حال ثبت ارتكابهم جـ ـرائم حـ ـرب أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وفقًا للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، حتى لو كانوا يعملون بتكليف من الحكومة السوريّة المعترف بها. فهل يستطيع القانون الدولي فرض عقوبات على قوات الجيش الروسي ومحاكمة عناصره وضبّاطه لمشاركتهم في الحـ ـرب السوريّة؟ أم أنّ الأمر سيخضع للحسابات السياسيّة وتلاقي المصالح الدوليّة؟ كما أنّه هل ستتمّ في المقابل محاسبة “الجولاني” الذي صُنّف إرهـ ـابيًّا وفقًا للقانون الدولي؟!

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top