بماذا يطالب الغرب الجولاني؟

منذ أن سيطرت “هيـ ـئة تحـ ـرير الشام” على دمشق، والمطالب والنداءات والشروط الغربيّة تتوالى على القائد العام أحمد الشرع (الجولاني).

اللائحة طويلة، وقد يكون من غير الممكن تحقيقها، وبعضها كان مطلوبًا من النظام السابق، ويأمل الغرب الآن، بأنّ الجولاني سيكون مستعدًّا، لتلبيتها والالتزام بها، خصوصًا أنّ البلد، في ظلّ المرحلة الانتقاليّة المفترضة القائمة الآن، صار مكشوفًا بالكامل أمام التدخّلات والإملاءات والتوجيهات. وربّما يكون ذلك أحد أهمّ التحدّيات التي تواجه “جماعة الجولاني” وحكومته المكلَّفة.

في الآتي النماذج المعلن عنها، والتي يبدو بعضها بديهيًّا، ويبدو الآخر في سياق ابتزاز:

– مسؤولة السياسة الخارجيّة في الاتحاد الأوروبي: يجب ألّا يكون هناك مكان لروسيا وإيران في سوريا بعد سقوط الأسد، والاتحاد الأوروبي سيثير مسألة القاعدتين العسكريّتين الروسيّتين مع القيادة الجديدة لسوريا، حيث يطالب عدد من وزراء خارجيّة أوروبّا بإخراج موسكو، من سوريا.

– واشنطن أكّدت مرارًا على أنّ سوريا الجديدة يجب ألّا تشكّل “تهديدًا لجيرانها”. الجولاني تجاوب على ما يبدو في مقابلته مع صحيفة “التايمز” عندما قال إنّ “الأراضي السوريّة لن تستخدم للهجوم على “إسرائيل”، ونحن ملتزمون باتفاقيّة (فكّ الاشتباك) للعام 1974 وعلى المجتمع الدولي ضمان التزام “إسرائيل” بها أيضًا”.

– مطلوب من السوريّين القبول بالمواقف الأميركيّة المساندة للعـ ـدوان الإسرائيلي المتواصل على سوريا وتحديدًا تخطيها خطّ الهدنة نحو القنيطرة ودرعا وريف دمشق، باعتباره من الضرورات الأمنيّة للكيان.

– هل صار الأميركيّون يريدون إقرارًا سوريًّا عامًّا بحتميّة الدور التركي في بلادهم، كضامن ومُيسِّر ومُوجِّه ومُشرف؟ إذ إنّه من اللافت تناغم مواقف مسؤولي إدارتَي بايدن وترامب حول نقطة واحدة: تفهّم المخاوف المشروعة للأتراك من الإرهـ ـاب على حدودهم مع سوريا، والاتفاق أيضًا على محوريّة دور تركيا السوري الآن وامتلاكها “المفاتيح”.

وبالإجمال تتردّد المطالب التالية:

مرحلة انتقاليّة شاملة بين مختلف الأطياف، إعداد دستور جديد، إجراء انتخابات حرّة تشمل الجميع، احترام حقوق الإنسان بما في ذلك النساء، حماية المدنيّين وخصوصًا الطوائف والأقلّيّات، عودة اللاجئين السوريّين وخصوصًا من أوروبا، مواصلة محاربة داعـ ـش والجماعات الإرهـ ـابيّة الأخرى، منع انتشار الأسلحة الكيميائيّة التي كانت لدى النظام السابق.

أمّا في الكواليس، فهذا شأن آخر…

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top