هل اختار المغرب الحـ ـرب؟

آخر قمّة رسميّة عقدت باسم “اتّحاد المغرب العربي” كانت في العام 1994. لم يعمّر هذا الاتّحاد سوى 5 سنوات. جرت محاولة لإحيائه في العام 2005، لكنّ العقيد الليبي القذافي رفض.

اندماج، أو اتّحاد، دول المغرب والجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا، كان حلمًا لشعوبها، عبّرت عنه أحزاب استقلاليّة في كلّ من الجزائر والمغرب وتونس في العام 1958 بعقد مؤتمر لها في مدينة طنجة عام 1958، لكنّ الحلم أُجهض بفضل حكومات فيما بعد الاستقلال.

في الساعات الأخيرة، ظهرت تقارير عن أنّ الجيش المغربي يدفع بقوّاته إلى قواعده العسكريّة جنوب “الصحراء المغربيّة” بعد انتهاء عمل بعثة الأمم المتّحدة هناك.

تتّجه العلاقات المغربيّة-الجزائريّة إلى تأزيم جديد. يوم الجمعة الماضي أنهى “الفيتو” الروسي على مشروع قرار أميركي في مجلس الأمن الدولي يدعم خطّة الحكم الذاتي للصحراء الغربيّة تحت السيادة المغربيّة، مهمّة “المينورسو” التابعة للأمم المتّحدة للاستفتاء على مصير الصحراء، وهي مهمّة قائمة منذ العام 1991.

قد ينتقل النظام الملكي في الرباط إلى مرحلة فرض “السيادة” على الصحراء بعد جلاء المهمّة الأمميّة. وقد تقع احتكاكات بين القوّات المغربيّة وقوات جبهة البوليساريو التي تنادي باستقلال الصحراء، وتحظى بدعم الجزائر، خصوصًا في ظلّ التحشيدات العسكريّة المغربية الجديدة، وتأكيد الملك محمد السادس، مدعومًا من إدارة ترامب، طي صفحة بعثة الأمم المتّحدة وسحب ملفّ الصحراء من أروقة نيويورك.

“الفيتو” الروسي، والمشروع الأميركي المضادّ، يعيدان خلط الأوراق، إقليميًّا ودوليًّا في الموقف من هذا الملفّ المتلهب منذ القرن الـ19، والمتأجّج منذ العام 1975. لكنّهما قد يعيدان خيارات اللاعبين إلى “ساحة الاشتباك” الميداني.

وهذا بعض من حال العرب.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top