على عكس سياسيين في لبنان الفارّون طوعًا.. لا يؤيدون نتنياهو!

تلقي تجربة الهرب والخسائر المعيشيّة بظلالها على المزاج السياسي لعائلات اللبنانيّين الفارّين من لبنان والذين يقيمون في شمال فلسطين المحتلّة. فبعض هؤلاء، ممّن غادروا لبنان بمحض إرادتهم عام 2000، وجدوا أنفسهم مضطرّين إلى مغادرة منازلهم المحتلّة مجدّدًا نحو الداخل الإسرائيلي، حاملين شعورًا بأنّ الاستقرار الذي بحثوا عنه لم يتحقّق. وقد وثّقت فرانس برس سابقًا نزوح لبنانيّين من كريات شمونة إلى طبريا، واستعادت معهم مخاوف الاقتلاع المتكرّر.

 

ويظهر جانب من هذا التململ في شهادة شادي توما، المولود في لبنان وابن أحد عناصر جيش لحد، والذي يدير سوبرماركت في مستوطنة شلومي. ففي التقرير نفسه أوضح توما أنّ الحـ ـرب صدّعت قاعدة نتنياهو المحلّيّة، وأنّ مستوطنين كانوا يؤيّدونه باتوا يريدون التغيير بعدما فقدوا الثقة بحكومته، مشيرًا أيضًا إلى ضغوط غلاء المعيشة وصعوبة تأمين احتياجاتهم.

 

وفي السياق ذاته، أعلن تجمّع للمبعدين طوعًا، انتقالهم من تأييد نتنياهو إلى اختيار غادي آيزنكوت، الذي يعتبرونه شاهدًا على التحوّل لدى بعض مستوطني الشمال.

 

وتشير هذه الشهادات إلى أنّ كلفة الحـ ـرب والهرب وتضرّر المصالح تفتح باب الاعتراض على نتنياهو داخل أوساط لبنانيّة في “إسرائيل”، فيما نجد على بُعد مئة كيلومتر شمالًا، في الداخل اللبناني تحديدًا، سياسيّين ومحلّلين مؤيّدين لنتنياهو انطلاقًا من القاعدة نفسها التي نفر على أساسها منه الفارّون من لبنان، وهي الحـ ـرب!

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top