أن تكون حـ ـربًا أو لا تكون

تُسرّب يوميًّا مواقف من “إسرائيل” عن أنّها لا تسعى إلى حـ ـرب على إيران، قبل انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/تشرين الأوّل الحالي. كما تُسرّب تقارير عن أنّ الرئيس الأميركي ترامب لا يؤيّد حـ ـربًا على إيران قبل انتخاباته في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

 

قد يكون هذا صحيحًا، وقد يكون العكس.

 

ويُقال أيضًا إنّ ترامب “منع” نتنياهو من شنّ ضربة ضدّ إيران كان موعدها في 10 أكتوبر. كما يُقال إنّ اتّصالات جرت بين الأميركيّين والإسرائيليّين في الأسابيع الماضية، حيث شجّع الأميركيّون نظراءهم في كيان الاحتلال، على أن تبادر إسرائيل إلى شنّ ضربة بمفردها. لكنّ رئيس أركان جيش العدوّ الجنرال زامير أبلغ الأميركيّين بأنّ أيّ ضربة إسرائيليّة الآن تعني تأجيل انتخابات الكنيست.

 

المشهد هلامي لدرجة أنّ هناك نظريّات عن حتميّة “ضربة” أميركية-إسرائيلية قبل انتخاباتهما لأنّ وضع ترامب مترنّح شعبيًّا مثله مثل نتنياهو، وقد يحاولان الهروب إلى الأمام.

 

وفي المقابل، هناك نظريات تعتبر أنّ هشاشة وضع الرجلين، لا تسمح لهما بالتآمر الكافي لخوض حـ ـرب عدوانيّة جديدة.

 

هذه بعض الملاحظات:

–        ترامب لا يفضّل عملًا عسكريًّا الآن من جانب إسرائيل، يُشعل أسعار النفط والوقود أكثر، بما يوجّه ضربة قاسية لحظوظ الجمهوريّين

–        تزكية ترامب لنتنياهو انتخابيًّا، قد تكون بمثابة “رشوة”، لإقناعه بتجنّب أيّ عمل عسكري قبل الانتخابات الأميركيّة بما من شأنه إلحاق الضرر بترامب انتخابيًّا

–        تزكية ترامب لنتنياهو أُرفقت بوعد باستكمال الحـ ـرب على إيران، لاحقًا (القصد بعد هدوء غبار الانتخابات الأميركيّة)، وهو ما سيرضي اللوبي الصهيوني داخل أميركا وعصابة الحـ ـرب

–        برغم التهويل اليومي، إسرائيل لا تجرؤ على الذهاب إلى جولة قتاليّة جديدة بلا مشاركة “الحليف” الأميركي عسكريًّا

–        إذا خرج ترامب أكثر قوّة في الكونغرس، فقد يشجّعه ذلك على خيار الذهاب بعيدًا في الحـ ـرب

–        إذا خرج ترامب متزعزعًا فلا يعني ذلك بالضرورة أنّه سيمتنع عن التصعيد خصوصًا أنّه قادر على التهرّب من قيود محتملة من جانب الكونغرس، بل إنّ ضعفه اقتراعيًّا قد يشجّعه –بالنظر إلى كبريائه المرضي- على التمادي في خياره العسكري

–        خسارة واضحة لنتنياهو قد تلجمه حرفيًّا. ولكنّها أيضًا قد تدفعه إلى عمل عسكري يُدخل إسرائيل في حالة طوارئ قوميّة فيُفرض تأجيل مفاوضات تشكيل حكومة جديدة

–        المرجّح أنّ الحـ ـرب “حتميّة” بعد انتخابات الكيانين.. اللّهم إلّا إذا تعدّلت حساباتهما.. أو حصلت مفاجأة غير متوقّعة

 

 

 

 

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top