“من نحن بعد 7 أكتوبر 2023؟”. صحيح أنّ اللواء تامير هايمان، وهو مدير معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، ورئيس شعبة المخابرات العسكرية السابق (أمان)، يطرح السؤال بهدف استثارة التفكير والنقاش على مستوى النخب والقيادات، إلّا أنّه من المهمّ أن تتمعّن السلطة السياسية في بيروت، (أمام اقتراح إقامة بؤر استيطانية في الجنوب، وفي العواصم العربية الأخرى)، فيه بدقّة، لتوضيح الكثير من مفاهيمها وأساليب عملها، الخاطئة.
في الآتي بعض أبرز النقاط الواردة في تقرير اللواء هايمان:
– رفض الوجود المستقلّ للدول العربية: معظم الدول العربية ليست دولًا قومية حقيقية، بل تجمّعات من القبائل والجماعات الإثنية. يُنظر إلى تقويض استقرارها باعتباره مسارًا طبيعيًا تستطيع إسرائيل إدارته بكفاءة
– السلام وسيلة لا غاية: إنّ أيّ ترتيب مع الأطراف العربية مؤقّت ومخادع. ويتعذّر التوصّل إلى اتفاق سلام حقيقي وذي معنى في الشرق الأوسط. والسلام هنا ليس قيمة في ذاته تولّد الأمن، بل وسيلة لتحقيق أهداف سياسية أخرى
– الحـ ـرب كحالة تأسيسية: السعي إلى السلام تعبير عن الضعف. الحـ ـرب ضرورة للأمن القومي. والحـ ـرب شرّ ضروري والحـ ـرب الوقائية أفضل لأنّها تضمن إنجازًا كبيرًا منذ البداية
– الأولوية المطلقة للمبادرة والهجوم على الدفاع: الضربات الاستباقية والمباغتة السبيل الوحيد إلى تحقيق النصر، ولذلك تُمنح الأولوية للهجوم على الدفاع
– الدفاع المتقدّم: حين يتعذّر توجيه ضربة مضادّة استباقية، أو عندما تكون هناك حاجة إلى وقت للتحضير لهجوم، يصبح إنشاء مناطق دفاع متقدّمة حيثما أمكن، أمرًا حاسمًا. هذه المساحات تتيح لإسرائيل نقل الحـ ـرب إلى أرض العدوّ بأسرع ما يمكن
– الصراع مع الفلسطينيين: عدم اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة يهودية يشكّل أساس الرؤية القائلة باستحالة أيّ حلّ. ويجب معارضة أيّ فصل سياسي أو جغرافي أو أمني بين إسرائيل وكيان فلسطيني، ورفض إقامة دولة فلسطينية. والأمن يتحقّق عبر توسيع الاستيطان في جميع أنحاء أراضي الدولة، داخل “الخطّ الأخضر” وخارجه
– الاستيطان والمدنيون عنصر مركزي في الأمن: المدنيون جزء من شبكة الدفاع. ويُبنى الدفاع عبر إنشاء تجمّعات سكنية وبؤر استيطانية في جميع مناطق الاحتكاك مع السكّان العرب “يهودا والسامرة”، وفي المناطق الأمنية في سوريا ولبنان وقطاع غزّة
ولهذا، على الجيش تطبيق مبدأَي الهجوم الاستباقي والدفاع المتقدّم عمليًا، والمساهمة أكثر في زعزعة استقرار الدول العربية “المصطنعة”.









