خاص المرفأ” قصة التصعيد بين الدولة و”القمصان السود”

مساء السبت، انتشرت مجموعات ترتدي القمصان السوداء في منطقة بشارة الخوري، أعقبتها جولات على الدرّاجات النارية في عدد من أحياء العاصمة، مرّت أمام مراكز أمنيّة. وعلى الفور، انتشر الجيش اللبناني في المنطقة، وتبع ذلك انتشار له في الضاحية الجنوبيّة، من مستديرة الكفاءات وصولًا إلى المشرفيّة.

 

شاهد اللبنانيّون مشاهد الاستنفار المتبادل، من دون أن تتّضح لهم الخلفيّات والتفاصيل. وتَركّز الاهتمام الإعلامي على محاولة التصادم مع القوى الأمنيّة أثناء مداهمتها شركة للأدوية في منطقة الكفاءات بعد ظهر الجمعة، قبل أن يتبيّن، بحسب المعلومات المتوافرة لـ”المرفأ”، أنّ التحرّك الأمني جاء بطلب من وزير الصحّة، ليعود حز ب الله ويسحب عناصره.

 

أمّا انتشار “القمصان السود” في بيروت، فتشير مصادر أمنيّة لـ”المرفأ” إلى أنّه جاء بعد ثمانٍ وأربعين ساعة على تواصل جرى بين حز ب الله وعدد من الأجهزة الأمنيّة الرسميّة. وتضمّن هذا التواصل تحذيرًا من أنّ استمرار اعتراض شحنات السلاح المتّجهة إلى الجنوب على حواجز الجيش والقوى الأمنيّة قد يؤدّي إلى تصادم، في ظلّ موقف الحزب الرافض للسماح بوقف هذه الشحنات.

 

وتزامن ذلك مع موقف عالي النبرة للنائب حسن فضل الله، دعا فيه الدولة إلى مراجعة قرار توقيف شحنة السلاح في ضهر البيدر، علمًا أنّ المعلومات تشير إلى اعتراض أكثر من شحنة تابعة للحزب، وليس شحنة واحدة فقط.

 

هذا وعلم “المرفأ” أنّ وفدًا أمنيًّا من الحزب التقى مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد طوني قهوجي بهدف معالجة التصعيد المتبادل دون أن ينتهي اللقاء إلى نتيجة واضحة.

 

وضمن جهود التهدئة، تضع المصادر الاتّصال الذي أجراه وزير الخارجيّة الإيراني برئيس الجمهوريّة قبل أيام، في سياق المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد والحفاظ على الاستقرار الداخلي.

 

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top