فتنة البداوي-طرابلس هل يمر المطمر؟  

تتجه الحكومة إلى إنشاء مطمر للنفايات في منطقة البداوي في طرابلس، بموافقة بلديّة طرابلس واتّحاد بلديّات الفيحاء، على أساس أنّ المشروع سيُنفَّذ وفق مواصفات عالميّة.

 

في المقابل، تشير معلومات “المرفأ” إلى أنّ بلديّة البداوي ترفض هذا القرار وتتّجه إلى الطعن فيه، وسط اعتراضات ومخاوف من تداعياته على المنطقة وسكّانها.

 

وبحسب المعلومات، يقع الموقع المقترح على بُعد أمتار قليلة من المدارس والمجمّعات السكنيّة، في منطقة مصنّفة سكنيّة بموجب مرسوم صدر عام 2005. كما يبعد أمتارًا قليلة عن بركة أثريّة في قلب البلدة، إضافة إلى جامع يعود إلى العهد المملوكي.

 

ويعود العقار الذي يُفترض إنشاء المطمر عليه إلى بلديّة طرابلس، لكنّه يقع ضمن نطاق منطقة البداوي.

 

وتتجاوز الاعتراضات المخاوف الصحّيّة والبيئيّة لتشمل الانعكاسات المحتملة على أسعار العقارات، إذ يخشى الأهالي تراجع قيمة منازلهم وشققهم السكنيّة نتيجة قربها من المطمر.

 

هذا ويؤكّد معارضو المشروع أنّ المشكلة لا تقتصر على الروائح أو مدى التزام المطمر بالمواصفات الصحّيّة، بل تشمل أيضًا ضمان استمرار الالتزام بهذه المعايير مستقبلًا، في ظلّ غياب الثقة بين السكّان والدولة. ويشيرون إلى أنّ البداوي محاطة أصلًا بشركة كهرباء دير عمار، ومكبّ عشوائي في بلدة الفوار، وجبل النفايات في مدينة طرابلس، فضلًا عن وجود شركة “لافاجيت” المسؤولة عن كنس النفايات وجمعها في طرابلس.

 

وفي انتظار ما ستقرّره الحكومة في جلستها المقبلة، تبقى الخيارات مفتوحة أمام الأهالي، وسط تحذيرات من تصعيد التحرّكات في حال إقرار المشروع، وصولًا إلى قطع الطرقات وإقفال مدخل شركة “لافاجيت” والأوتوستراد.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top