الكباش يحكم لبنان!

الخلاف بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع كشف أنّ السلطة التنفيذيّة لا تتّفق على شيء، وتحديدًا بين رئيسَيها: رئيس الجمهوريّة جوزيف عون ورئيس الحكومة نوّاف سلام.

 

فعند كلّ مفصل أساسي في عهد ما بعد الحـ ـرب، يظهر الخلاف بوضوح. اختلفوا على التعيينات الأمنيّة، واختلفوا على حاكميّة مصرف لبنان (نصرٌ للثنائي الشيعي ورئاسة الجمهوريّة)، واليوم اختلفوا على العفو العام. فخرج القانون ولم يخرج الأسير، وتعادلت الرغبات.

 

هذه السلطة ليست سلطة توافق، بل سلطة كباش واضح: كباش على الصلاحيّات، وكباش على القرارات، وكباش على السياسة العامّة.

 

وما يحجب هذا الكباش عن المشهد أنّ الإعلام لا يسلّط عليه الضوء، في ظلّ رغبة دوليّة واضحة في إبقائه بعيدًا عن الواجهة. كأنّ الرغبة الدوليّة حلّت مكان الإرادة الداخليّة، فلا تسير الأمور ولا تُنفّذ إلّا وفق مسارات مرسومة من الخارج؛ مسارات بلغت في مراحل سابقة حدّ تخريب العهود وتحديدًا عهد رئاسة ميشال عون للجمهوريّة وسعد الحريري للحكومة، حين كان فيها الرئيسان حليفَين على أكثر من صعيد.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top