إن طرحت اسم عقاب صقر في محرّكات البحث، ستجد فورًا أنّ الرجل أصبح “سابقًا” تمامًا، كلقب “النائب السابق” الذي يلتصق باسم كلّ من يصل إلى الندوة البرلمانيّة ويغادرها.
ولكن، في واقع الأمور، عقاب هو الأخطبوط الفعلي الذي لا تزال تمتدّ أياديه إلى داخل الدولة العميقة. فالرجل لا يتوقّف عن التواصل مع عدد كبير من المسؤولين في الأمن والإدارة بشكلٍ يومي، تأمينًا للخدمات العامّة وحلًّا لبعض المشكلات العالقة، بحسب معلومات “المرفأ”.
الباحث خلف بعض الصراعات التي حصلت سابقًا، لا سيّما بين قدامى تيار المستقبل وبعض المنقلبين عليه، سيجد في الكواليس اسم عقاب صقر حاضرًا بقوّة، إمّا في مواجهة شرسة مع المتهجّمين على الحريريين، أو سعيًا لتقريب وجهات النظر بـ”المونة” بين المشاغبين المتصارعين.
قد يكون عقاب صقر شخصيّة نافرة ومستفزة للبعض، نعم، ولكنّ قراءة تجربة النائب السابق قد تساهم في تحضير كُتيّب لبعض من يسعون للوصول سياسيًّا من باب “المعارضة الشيعيّة”، والذين بظهورهم في الإعلام يعكسون تواضعًا كبيرًا في الحجم والحضور، فيما تمكّن عقاب صقر، حينما كان في المشهد أو خارجه، من التأثير ولو على طريقته.









