أقرّ مجلس النوّاب، قبل قليل، اقتراح القانون المعجّل المكرّر الذي يضع أحكامًا استثنائيّة تتعلّق بالشهادة الثانويّة العامّة بفروعها الأربعة، والشهادات الفنّيّة، والشهادة المتوسّطة للعام 2026، مع استثناء أصحاب الطلبات الحرّة من الاستفادة من هذه الأحكام.
ويأتي إقرار هذا القانون في ظلّ الظروف الاستثنائيّة التي عاشها طلّاب لبنان خلال العام الدراسي الحالي، واستكمالًا لتداعيات السنوات الماضية، بعدما حالت الحـ ـروب والاعتداءات التي طالت مناطق واسعة من البلاد دون انتظام العمليّة التعليميّة. فقد حُرم آلاف الطلّاب من متابعة دراستهم بصورة طبيعيّة، سواء بسبب النزوح أو الضغوط الأمنيّة والنفسيّة والمعيشيّة التي انعكست عليهم وعلى عائلاتهم، ما جعل اعتماد إجراءات استثنائيّة ضرورةً لإنصافهم ومراعاة الواقع الذي فرضته هذه الظروف.
وقد دفعت هذه الظروف، إلى جانب تعنّت وزيرة التربية في التعاطي مع هذا الواقع، لأسباب عديدة سيكشف عنها “المرفأ” لاحقًا، بالنائبين بولا يعقوبيان وحسن مراد إلى التقدّم باقتراح قانون يرمي إلى إنقاذ الطلّاب اللبنانيّين وضمان عدم ضياع عامهم الدراسي.
الساعات الأخيرة شهدت تعديلًا على الاقتراح، تمثّل بإضافة الشهادة المتوسطة إلى جانب الشهادة الثانوية والشهادات الفنية، وهو التعديل الذي أقرّه مجلس النواب في جلسته اليوم مستثنيًا مسألة الطلبات الحرّة، الأمر الذي كان يجب إقراره تحقيقًا للعدالة.
من طلّاب لبنان شكرًا للنائبين بولا يعقوبيان وحسن مراد على هذا الاقتراح الذي بات قانونًا، وشكرًا لأعضاء لجنة التربية النيابيّة، الذين أسهموا جميعًا في إنصاف عشرات آلاف الطلّاب اللبنانيّين الذين دفعوا ثمن الحـ ـرب والظروف القاسية الّتي مرّت بها البلاد.









