هناك تكتم إسرائيلي بعد تقارير تحدّثت عن استهداف تمركزات لقوّات الغزو في الجنوب اللبناني، بصاروخ إيراني.
تأكيدًا على ذلك، نشرت إسرائيل مرّتين خلال اليومين الماضيين، خريطتَي إنذار بالأحمر، بعد تحذير من موجة صواريخ أُطلقت من إيران (وليس من لبنان)، تشمل مناطق في قرى الحافّة الجنوبيّة، تلامس الخيام نزولًا نحو بنت جبيل ووصولًا إلى الناقورة عند الساحل، طبعًا إلى جانب مناطق في أقصى الشمال الفلسطيني المحتلّ.
ربّما هي المرّة الأولى التي تشمل خرائط الإنذار، مناطق لبنان –وسوريّة- بهذا الشكل، لتحذير جنود الغزو أنفسهم. بما أنّه لا مستوطنين في هذه المناطق.
هذه سابقة في تاريخ الصراع، وخصوصًا في هذه الحـ ـرب المتعدّدة الجارية. يخشى بعض اللبنانيّين بسخرية من احتمال أن يخرج الوزير “القوّاتي” رجّي، مندّدًا! لكن في أجواء المحادثات المُعلَن عنها فجأة بين واشنطن وطهران، فإنّ هذه مؤشّرات إضافيّة على أنّ أيّ “هدنة” قد تُبحث، مرتبطة بما يجري على “الجبهة اللبنانيّة”، في إطار سياسة يمكن وصفها بأنّها “تلازم الجبهات”.
ولهذه التفاصيل دلالاتها. البيان رقم 46 للحرس الثوري الإيراني خرج اليوم ليقول “إنّ الجيش القـ ـاتل للأطفال التابع للكيان الصهـ ـيوني، وباستغلاله أجواء الحـ ـرب في المنطقة وتركيز وسائل الإعلام على الحـ ـرب المفروضة من قبل الولايات المتّحدة والكيان ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، قد ارتكب جـ ـرائم حـ ـرب واسعة بحقّ المدنيّين في لبنان وفلسطين، وتجاوز جميع الخطوط الحمراء في إطار الإبـ ـادة الجماعيّة، وإنّ استمرار هذا المسار غير مقبول على الإطلاق”.
ويتابع الحرس الثوري قائلًا “نحذّر جيش الكيان الصهـ ـيوني المجـ ـرم بأنّه في حال استمرار الجـ ـرائم بحقّ المدنيّين في لبنان وفلسطين، فإنّ تجمّعات قوّات العدو في شمال فلسطين المحتلّة ومحيط قطاع غزّة ستتعرّض، دون أيّ تردّد، لهجمات صاروخيّة وطائرات مسيّرة مكثّفة من قبل الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة والحرس الثوري الإسلامي”.
الأربعاء الماضي، عرضت “كتائب حز ب الله” العراقيّة هدنة من 5 أيّام تمتنع خلالها عن الاستمرار باستهداف السفارة الأميركيّة في بغداد، وفق شروط من بينها، “كفّ يد الكيان الصهيوني عن تهجير وقصف الضاحية” الجنوبية لبيروت.
بالأمس، جدّدت إسرائيل عدوانها على الضاحية. والوزير رجّي طلب إبعاد السفير الإيراني محمد رضا شيباني من بيروت.









