اختيار “نصـ ـر الله” لم يكن صدفة

ليست صدفة استخدام اسم “نصـ ـر الله” في إعلان الحرس الثوري الإيراني للمرّة الأولى عن قراره الردّ على استهداف منشآت الطاقة لديه، عبر ضرب منشآت للطاقة في الكيان الإسرائيلي.

 

بيان الحرس الثوري في 19 آذار/مارس قال “إنّنا ضربنا مصفاة حيفا وأسدود باستعمال منظومة (نصـ ـر الله)”.

 

استعمال الاسم، للإشارة إلى صواريخ يُكشف عنها وتّستخدم للمرّة الأولى، يخدم الرسائل التالية: التعبير عن القرار الحاسم والحزم للردّ، وضمان فاعليّة الضربة، ورمزيّة المكان المستهدف، أي “حيفا وما بعد حيفا (أسدود)”.

 

“حيفا وما بعد حيفا”، لطالما كانت من أبرز سمات المعادلة التي رسّخها “السيّد” الراحل. وبالتي فإنّ إطلاق اسمه على هذه الصواريخ الجديدة على ما يبدو، يعّبر عن التزام إيران باستمراريّة إيلام عدوّها الذي اغتـ ـاله حتّى وإن مضى كلّ هذا الوقت.

إذن، منظومة “نصـ ـر الله” الصاروخيّة تُستخدم للمرّة الأولى، وهي الأحدث ضمن منظومة الترسانة الصاروخيّة الإيرانيّة، ومن بين خصائها التالي:

 

– المنظومة عبارة عن نسخة مطوّرة وموجّهة من صواريخ “قدر” الباليستيّة

– تتمتّع بتقنيات متقدّمة تجعلها أسرع وأكثر دقّة في إصابة الأهداف مقارنة بالنسخ السابقة

– تتميّز بسهولة وسرعة الإطلاق، ممّا يقلّل من زمن الجاهزيّة للعمليّات

– مزوّدة بأنظمة توجيه تجعلها صواريخ دقيقة قادرة على ضرب أهداف استراتيجيّة وحسّاسة

– “قدر” مطوّر من عائلة صواريخ “شهاب-3” الباليستيّة، حيث استعملت إيران “قدر” للمرّة الأولى في إطار عمليّة الردّ على عدوان الكيان الإسرائيلي خلال حزيران/يونيو 2025

– صواريخ “قدر” تتميّز برأسها الأمامي الأسطواني ما يحدّ من مقـ ـاومة الهواء ويعطيه استقرارًا وديناميكيّة أعلى، ويجعل دخوله إلى الغلاف الجوّي أسرع، وبالتالي أصعب على الأنظمة الدفاعيّة لاعتراضه

– يعكس إدخال هذه المنظومة قدرة إيران على تطوير صناعاتها العسكريّة واستمرار فعاليّتها الصاروخيّة رغم الضغوط الميدانيّة

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top