العالم يشتعل؛ أميركا وإسرائيل شنّتا الحرب على إيران، وإيران تردّ باستهداف الكيان والقواعد الأميركيّة، بينما دخل لبنان والعراق دائرة العدوان. وفي حين تقف الدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي في صفّ “الحليفتين” لتقديم الدعم اللوجستي وفتح القواعد العسكرية، برزت إسبانيا بموقف صارم؛ إذ أقفلت قاعدتَي “مورون دي لا فرونتيرا” و”روتا” في وجه الأميركيّين، وأجبرت 15 طائرة أميركيّة على مغادرة أراضيها، معلنةً رفضها التام لأن تكون طرفًا في هذه الحرب.
لم يكتفِ الإسبان بالحياد، بل رفعوا الصوت ضدّ الحرب استكمالًا لمواقفهم التاريخيّة بالاعتراف بالدولة الفلسطينيّة وإلغاء صفقات السلاح مع الكيان ومقاطعة فعاليّات يشارك فيها، ووصل الأمر بأن يطالب سياسيّون بانسحاب إسبانيا من “الناتو” لأنّه حلف يرأسه “ترامب” بعد أن كان رئيس الحكومة بيدرو سانشيز قد أعلن رفض بلاده الانضمام لمجلس السلام أيضًا. وجاء الرد الشعبي والرسمي حازماً، حتى في وجه تهديدات ترامب بقطع العلاقات التجارية مع مدريد، ليؤكّد الإسبان أنّهم يرفضون المشاركة في أي حدث يتواجد فيه “إسرائيليّون”.
إسبانيا قالت “لا” لأميركا، وهتفت في وجه الحرب وأسياد الحرب، فربّما بعد هدوء الحال، لها حقّ علينا أن نهتف لها: “Eviva España”.









