إسرائيل تغـ ـتال الدولة اللبنانية!

لم تكن الغارة الإسرائيليّة الأخيرة على الضاحية الجنوبيّة مجرّد “خرق إضافي” يُضاف إلى الألفين التي سبقته، بل إعلانًا صارخًا بسقوط اتفاق وقف إطلاق النار، أصاب في الصميم ما تبقّى من مظاهر الالتزام بالقرار الأممي.
منذ اليوم الأوّل، لم تأخذ إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار على محمل الجدّ، بل تعاملت معه كمرحلة مؤقّتة تكتيكيّة، تنفّذه عندما تريد، وتنسفه عندما تشاء. أمّا الآن، فالمسألة خرجت من نطاق الخروق المتكرّرة إلى مستوى أعمق: هو إسقاط الاتفاق بالكامل. هذا السلوك لا ينفصل عن نهجها في غزّة، حيث يتّضح أنّ فكرة التهدئة ليست ضمن أجندتها السياسيّة أو العسكريّة.
السؤال الأهمّ الآن: هل لا يزال هناك مجال للحديث عن هدنة، أم أنّ قواعد اللعبة تغيّرت بالكامل؟
ما ينسف الجهود الاميركيّة في السياسة هو اغتـ ـيال العـ ـدوّ ليس للأشخاص، بل لفكرة أنّ الدولة اللبنانيّة موجودة، وذات سيادة!

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top