صلاحيات تشريعية خاصّة للحكومة؟

هي من المرّات النادرة، وربّما لأوّل مرّة منذ اتفاق الطائف، يتمّ إقرار موازنة عامّة للبلاد بمرسوم يُتّخذ داخل الحكومة دون العودة إلى المجلس النيابي الذي يمتلك الصلاحيّات التشريعيّة التي تُتيح دراسة وإقرار الموازنة التي تقدّمها الحكومة، وهو ما تراه مصادر وزاريّة حدثًا مهمًّا لكنّه لا يعني حصول الحكومة على صلاحيّات تشريعيّة، بل جاء استنادًا للمادّة 86 من الدستور والتي تنصّ على أنّه إذا لم يبتّ مجلس النوّاب نهائيًّا في شأن مشروع الموازنة قبل الانتهاء من العقد المعيّن لدرسه فرئيس الجمهوريّة بالاتفاق مع رئيس الحكومة يدعو المجلس فورًا لعقد استثنائي يستمرّ لغاية نهاية كانون الثاني لمتابعة درس الموازنة، وإذا انقضى العقد الاستثنائي هذا ولم يبتّ نهائيًّا في مشروع الموازنة فلمجلس الوزراء أن يتّخذ قرارًا، يصدر بناء عليه عن رئيس الجمهوريّة، مرسوم يجعل بموجبه المشروع بالشكل الذي تقدّم به إلى المجلس مرعيًّا ومعمولًا به. ولا يجوز لمجلس الوزراء أن يستعمل هذا الحقّ إلّا إذا كان مشروع الموازنة قد طرح على المجلس قبل بداية عقده بخمسة عشر يومًا على الأقلّ.
فهل طرح مشروع الموازنة على المجلس ضمن المهل؟

كذلك وبحسب المصادر الوزاريّة فإنّ إقرار الموازنة بمرسوم كان أفضل الممكن في هذه المرحلة فهو أفضل من الإنفاق على أساس القاعدة الإثني عشريّة وأفضل من إعداد موازنة جديدة تحتاج إلى أشهر لدرسها وإقرارها.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top