الإيجارات نار!

رغم عودة أعداد كبيرة من النازحين إلى منازلهم، لا تزال أسعار الإيجارات في تصاعد مستمرّ، إذ ارتفعت من متوسّط 400 دولار إلى 600 دولار وأكثر في بعض المناطق. هذا الارتفاع غير المبرّر يثير استياء السكّان، خاصّة في ظلّ الأوضاع الاقتصاديّة الصعبة وتراجع القدرة الشرائيّة.

وعلى الرغم من أنّ عودة النازحين كان يُفترض أن تخفّف الضغط على سوق الإيجارات، إلّا أنّ المالكين يواصلون رفع الأسعار بحجج متعدّدة، من بينها ارتفاع تكاليف الصيانة، وزيادة الطلب في بعض المناطق، والتضخّم الاقتصادي العام.

في المقابل، يواجه المستأجرون خيارات محدودة، حيث يجدون أنفسهم بين خيارين: إمّا الرضوخ لهذه الزيادات أو البحث عن مساكن أقلّ تكلفة ولكن في مناطق أقلّ ملاءمة. كلّ ذلك في ظلّ غياب أيّ رقابة رسميّة تحدّ من استغلال بعض المالكين للوضع الراهن.

ويبقى السؤال: إلى متى ستستمرّ هذه الارتفاعات؟ وهل ستتدخّل الجهات المعنيّة لضبط سوق الإيجارات، أم أنّ المستأجرين سيظلّون رهينة تقلّبات الأسعار دون حلول تلوح في الأفق؟

أخر المقالات

الأكثر قراءة

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top