أهل الأرض يعودون إليها

ودّعت بلدتَا عيترون وعيتا الشعب أكثر من 140 شهـ ـيدًا، ضحّوا بأرواحهم في وجه الاحتـ ـلال الإسرائيلي. هؤلاء الشهـ ـداء لم يكونوا مجرّد أرقام أو أسماء تتناثر على الشاشات، بل كانوا أحلامًا مكسورة، وآمالًا لم تُطفئها رياح الحرب، كانوا نبض الأرض وصوت الحق، كانوا الحياة التي اختاروا أن يزرعوها بدمائهم الطاهرة على تراب هذه الأرض.

عودتهم إلى أرضهم اليوم، هي شهادة حيّة على أنّ هذه الأرض ملك لأهلها، وأنّ كلّ قطرة دم سُفكت من أجلها ستظلّ تصرخ في وجه الغزاة: “لن تكونوا هنا”. شهـ ـداؤنا ليسوا في قبورهم فحسب، بل في كلّ ذرة تراب، في كل زاوية من زوايا هذه الأرض التي عرفتهم وسكنت في قلوبهم، وجعلت منهم أسطورة في زمن الصمت.

ولكن، هنا، يرتفع السؤال: أين هي الدولة؟ أين هي تلك المؤسّسات التي كان من المفترض أن تذود عن هذه التضحيات وتحميها؟! هل تعي الدولة حجم المسؤوليّة التي تترتّب عليها اليوم؟ هل تدرك أنّ ما حدث في عيترون وعيتا الشعب ليس مجرّد حدث عابر، بل هو استحقاق تاريخي تترجم فيه دماء هؤلاء الأبطال إلى واجب وطني لا يمكن التنازل عنه؟

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top