عن غارة الهرمل “الدبلوماسيّة”

تسود حالة من الصمت المريب في قصر بعبدا والسراي الحكومي، وكأنّ الأمور تسير كما هي، دون أيّ ردّ فعل أو تحرّك فعلي. هل هذه هي سياسة الصمت التي نعتمدها في مواجهة اعتـ ـداءات العـ ـدوّ؟
أحدث الاعتـ ـداءات الإسرائيليّة كانت اغتـ ـيال الشـ ـهيد مهران ناصرالدين في الهرمل، وهو ليس حادثًا عاديًّا، بل هو تعدٍّ سافر على القرار 1701. وما يزيد الأمر إيلامًا هو أنّ هذه الجريمة تأتي في ظلّ تعدّيات يوميّة متواصلة في البقاع والجنوب.
المؤسف أنّ دولتنا لا تبالي بما يحدث ولا تقوم بواجبها في الدفاع عن شعبها وأرضها. حتّى الآن، لا يبدو أنّ هناك أيّ خطوة فعليّة لمواجهة هذه الاعتـ ـداءات المتواصلة. إلى متّى سنظلّ في حالة سكوت؟
الدولة اعتمدت الطرق الدبلوماسيّة في مواجهة العـ ـدوّ الإسرائيلي، ولكن بعد حادثة الهرمل، يبقى السؤال المحيّر: هل سنعتبر ما حدث غارة دبلوماسيّة؟ وهل يمكن للخطابات الدبلوماسيّة أن تعوّض عن الدماء التي تسفك يوميًّا؟
أمام هذا الواقع المؤلم، بات من الضروري أن تخرج الدولة من حالة الصمت واللامبالاة، وتتحرّك بشكل جدّي لحماية سيادتها ومواطنيها.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top