أعرب المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عن تفاؤله بإمكانيّة انضمام لبنان وسوريا إلى اتفاقيّات السلام مع إسرائيل، المعروفة بـ”اتفاقيّات آبراهام”. جاءت تصريحاته خلال فعاليّة للجالية اليهوديّة في واشنطن، حيث أشار إلى “تغيّرات عميقة” في المنطقة قد تتيح هذا التطوّر.
يرى ويتكوف أنّ الانتكاسات التي تعرّضت لها القوى الموالية لإيران في كلّ من لبنان وسوريا قد تساهم في تهيئة الأجواء لانضمام هذين البلدين إلى مسار التطبيع. في لبنان، يواجه الحزب تحدّيات داخليّة وخارجيّة، ممّا قد يضعف من نفوذه ويتيح للحكومة اللبنانيّة التفكير في خيارات جديدة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
أمّا في سوريا، فإنّ التغيّرات الميدانيّة والسياسيّة، بما في ذلك الضغوط الدوليّة والعقوبات الاقتصاديّة، قد تدفع النظام السوري إلى إعادة النظر في علاقاته الإقليميّة. انضمام سوريا إلى اتفاقيّات السلام قد يكون وسيلة لتخفيف العزلة الدوليّة والحصول على دعم اقتصادي لإعادة الإعمار.
مع ذلك، يواجه هذا السيناريو تحديات كبيرة. في لبنان، فالحزب لا يزال لاعبًا رئيسيًا في المشهد السياسي والعسكري، ومعارضًا لأي تقارب مع إسرائيل. كما أن الرأي العام اللبناني يحمل تحفظات قوية تجاه التطبيع، نظرًا للتاريخ الطويل من الصراع مع إسرائيل. في سوريا، قد يواجه النظام معارضة داخلية وخارجية لأي خطوة نحو التطبيع.
بالإضافة إلى ذلك، تعتمد إمكانية انضمام لبنان وسوريا إلى اتفاقيات السلام على التطورات الإقليمية والدولية، بما في ذلك مسار المفاوضات مع السعودية ودور القوى الكبرى في الشرق الأوسط. في النهاية، يبقى هذا السيناريو محتملًا ولكنه يتطلب تغييرات جوهرية في الديناميكيات السياسية والأمنية في المنطقة.








