إسرائيليون عن لبنان: كان “فخًّا” ولم نتعلم

لم تمضِ ساعات على الانسحاب الجزئي لقوّات الاحـ ـتلال الإسرائيلية من الجنوب، حتّى كانت التقديرات الإسرائيليّة تتوالى متخوّفة ومحبطة ومتوجسّة من “الوحل اللبناني”.

أهميّة رصد هذه الهواجس بين الإسرائيليين، هي أنّها تكشف أنّ كلّ ما كان يفعله الاحتـ ـلال خصوصًا خلال “مهلة الـ60 يومًا” الأولى والتي سُمح له بتمديدها حتى 20 شباط/فبراير، وكلّ العربدة العسكريّة، لم تنعكس اطمئنانًا داخليًّا بين المستوطنين والمحلّلين، ولم تجلب لحكومة نتنياهو صورة عن نصر حاسم في الشمال…. أسوة بما جرى معها في الجنوب، في غزّة.

ماذا يقال إسرائيليًّا؟

المحلّل يوسي يهوشع في صحيفة “يديعوت احرونوت” يقول إنّه من المشكوك فيه ما إذا كانت النقاط الـ5 التي سيتمركز فيها الجيش الإسرائيلي، ستدفع المستوطنين إلى العودة بأعداد كبيرة إلى المستوطنات بدءًا من الأوّل من آذار/مارس.

“يديعوت احرنوت” تخرج بعنوان “المحاربون الأشباح، عناصر حـ ـز ب الله خرجوا من بين الأنقاض في جنوب لبنان”. وسائل إعلام تتحدّث عن أنّ الإبقاء على المواقع الـ5 في جنوب لبنان، خطأ استراتيجي خطير.

بحسب المراسل العسكري لموقع “واللا”، فإنّ المستوى السياسي لم يحقّق إنجازات الجيش في مواجهة حـ ـز ب الله واضطرّ إلى صياغة اتفاق محسن من القرار 1701.

لصورة أوسع، يقول رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق أيال حولاتا “فقدنا الإنجاز، فحـ ـماس تحكم غزّة وحـ ـز ب الله يتأهّب للعودة”، في حين قالت “معاريف” إنّ “الإبقاء على 5 مواقع في لبنان.. صفر عِبَر … 18 عامًا في لبنان لم تعلّمنا شيئًا”.

المحلّل أفي أشكينازي في “معاريف” يخلص الى استنتاج: “إعادة إنشاء المواقع العسكريّة التي تخلّى عنها الجيش الإسرائيلي قبل 25 عامًا في المنطقة الحدودية اللبنانية هو خطأ، وهو الخطأ الذي سيبكي عليه العديد من الأمهات والآباء”.

وبحسب أشكينازي، فإنّ الجيش الإسرائيلي علق لمدة 18 عامًا، وأنشأ منطقتي أمن في لبنان، لكن سرعان ما تبيّن أنّ “حزام الأمن”، الذي كان من المفترض أن يحمي مستوطنات الشمال، تحوّل إلى “فخ” للجنود الذين خدموا في المواقع العسكريّة، مضيفًا أنّ توفير الأمن والأمان لمستوطني الشمال لا يكون بإنشاء مواقع عسكريّة في الوحل اللبناني، وإنّما بالجهوزية عند الاختبار كيوم السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top