سيظّل تقييم ما جرى خلال الشهور الـ15 الماضية خاضعًا للأخذ والجذب والنقاش. ما من خلاصة محسومة، أو ثابتة. التأويلات والقراءات تتباين، حتّى داخل الكيان الإسرائيلي نفسه.
ما تصوّره القيادات الإسرائيليّة على أنّه مكاسب “استراتيجيّة” في المنطقة أنجزتها في الحرب، يراها ألون بينكاس، وهو القنصل الإسرائيلي السابق في واشنطن والذي عمل مستشارًا للعديد من رؤساء الحكومات ووزراء الخارجيّة الإسرائيليّين، من منظور آخر: كوارث استراتيجيّة. وعلى الأقلّ، من المبكر الحكم عمّا إذا كانت تحوّلات المرحلة الماضية، بالإمكان البناء عليها، وقد يتلاشى مفعولها.
كيف؟
– كارثة طوفان 7 تشرين الأوّل/أكتوبر، ثمّ الحرب المدمّرة على غزّة، لم تؤدِّ سوى إلى تفاقم الصراع الإسرائيلي الفلسطيني
– القضاء على حمـ ـاس –إن حصل– لن يغيّر قيد أنملة من التوازن الديموغرافي الواقع بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط
– العقليّة السائدة في “إسرائيل” برفض الدولة الفلسطينية، قصيرة النظر، وقد تؤدّي إلى تكرار أحداث “7 أكتوبر”
– خلل سياسي وفشل متعمّد ومتهوّر في تحديد الأهداف السياسيّة للحرب على غزّة، ثمّ رفض الانخراط في أيّ إطار سياسي بعد الحـ ـرب
– السعودية هي الطرف الإقليمي الرئيسي الوحيد، اليوم، الذي يملك نفوذًا حقيقيًّا محتملًا على ترامب، وستطلب المملكة منه إشراك إيران في صفقة نووية جديدة
-السعودية قد تصر على حصول عملية سياسيّة إسرائيليّة فلسطينيّة ذات مغزى تقوم على مبدأ إنشاء الدولة الفلسطينيّة كشرط لأيّ نوع من العلاقات مع “إسرائيل”
– ترامب يتعامل مع الأمور بطريقة تجاريّة. والسعوديّون أيضًا قادرون على التعامل مع الأمور بطريقة تجاريّة. أمّا “إسرائيل” فلا تستطيع ذلك؛ فهي لا تملك أيّ نتائج ملموسة لأنهّا لا تمتلك أهدافًا سياسيّة محدَّدة، لا في غزَّة ولا في الضفّة الغربيّة
– الرأي العام العالمي وعداء متزايد لـ”إسرائيل” له مبرَّرات كثير، وأصبحت “إسرائيل” منبوذة ومكروهة
-ما تعتبره “إسرائيل” “إنجازًا” برضب حـ ـزب الله هو في الواقع كارثة استراتيجية عندما يتعلّق الأمر بسُمعة “إسرائيل” وقيمها الأخلاقيّة، نظرًا لما فعلته في لبنان
– لا سياسات إسرائيليّة ذكيّة، بدءًا بالفلسطينيين، وهي سياسات لا يمكن أن تتشكّل، ولن تتشكّل في ظلّ وجود شخص مثل نتنياهو وحكومة يمينيّة متطرّفة على رأس السلطة









