المسيحيّون والعلويّون قلقون

تشير التقارير الإعلاميّة إلى عودة الحياة إلى طبيعتها في العاصمة السوريّة دمشق وباقي المحافظات، حيث تشهد الشوارع حركة طبيعيّة للمارّة والسيّارات مقارنة بالوضع قبل يومين، كما أفادت حول افتتاح المحلّات والمتاجر في المحافظات الأخرى التي سيطرت عليها هيـ ـئة تحـ ـرير الشام.

في المقابل، تُفيد معلومات “المرفأ” من خلال شهود عيان في سوريا، حول تخوّف العلويّين والمسيحيّين من العودة إلى حياتهم الطبيعيّة في ظلّ سيطرة “الهيئة” وانتشار مسلّحيها في الطرقات. وأضاف المصدر لـ “المرفأ”، أنّ الأقليّات تشعر بالخوف، حيث يعيشون حياة “النمل”، يغادرون بيوتهم لدقائق لجلب الحاجيّات ومن ثمّ يعودون ويوصدون الأبواب تخوّفًا من انتقام الجماعات المسلّحة.

يشير هذا الواقع إلى تباين حادّ في تجربة المواطنين تحت سيطرة هيـ ـئة تحرير الشام، حيث تبدو مظاهر الحياة الطبيعيّة خادعة في ظلّ خوف الأقلّيات وشعورها بعدم الأمان. قدرة الهيئة على فرض النظام مرهونة بمدى التزامها بتطبيق القانون بعدالة بعيدًا عن الاعتبارات الطائفيّة أو الانتقاميّة. والمشاهد التي عُرضت على وسائل التواصل الاجتماعي عن ضرب وسحل بعض رموز وضبّاط النظام السابق، لا تبشّر بدولة قانون ترتقي إلى مستوى العدالة، حيث إنّ ذلك يتطلّب تقديم هؤلاء إلى المحاكمة وليس الانتقام منهم بقانون الغاب.

فهل تمتلك هيـ ـئة تحرير الشام الإرادة والقدرة على بناء بيئة قانونيّة آمنة للجميع دون استثناء؟

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top