“إسرائيل الكبرى” بدأت تطلّ برأسها

من المتوقّع ألّا يبادر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الانسحاب من الأراضي التي احتـ ـلّها مؤخّرًا في الجولان. بل على العكس، توسّع “إسرائيل” احتـ ـلالها للمناطق السوريّة، وتواصل تدمير كامل مقدرات الجيش السوري.
تاريخيًّا، تعود جذور هذه الأفكار التوسّعيّة لليمين المتطرّف إلى معتقدات دينيّة تفيد بأنّ الأرض الموعودة تمتد من نهر النيل في مصر إلى نهر الفرات بالعراق.
إذ يزعم معهد “التوراة والأرض” الإسرائيلي أنّ “أرض إسرائيل الكبرى تمتدّ من نهر الفرات شرقًا إلى نهر النيل جنوبًا”.
هذه المعتقدات حملها وأصّل لها قادة الحركة الصهـ ـيونيّة منذ بدايتها قبل أكثر من 120 عامًا.
إذًا، فإنّ تمدّد “إسرائيل” داخل الأراضي السوريّة بهذا الشكل الخطير له انعكاسات خطيرة على مستوى الأمن القومي لدول المنطقة كافّة والعراق تحديدًا، ولهذا يجب أن يكون هناك حراك أمميّ ودوليّ عاجل لوقف تمدّد الكيان ومنعه من تحقيق مشروعه الخطير (إسرائيل الكبرى).
نحن أمام مفترق طرق خطير، إمّا أن تتحرّك الأمّة العربيّة والعالم لوقف هذه الأطماع التوسّعيّة قبل فوات الأوان، وإمّا أن يشهد التاريخ كيف تُعيد “إسرائيل” رسم خرائط المنطقة، ليغرق الشرق الأوسط في دوّامة من الحروب والكوارث الإنسانيّة التي لن تنتهي.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top