كيف كسر الحزب التفوّق الجويّ الإسرائيليّ؟

يوجّه الحزب الضربة تلو الأخرى للجيش الإسرائيليّ وليس فقط في المجال العسكريّ والاستخباراتيّ بل على الصعيد المعنويّ أيضًا. وبعد أكثر من 11 شهرًا على القتال المتواصل أثبتت المقاومة أنّ لها اليد الطولى في الجبهة الشماليّة، حيث تفرض السيطرة في القتال وفي تحديد قواعد الاشتباك والرصد والتحكّم.

بالإضافة إلى ذلك، تفوّقت المقاومة جوّيًّا، أو على أقلّ تقدير استطاعت مقارعة أنظمة الدفاع الجوّيّ للعدوّ. وفوق الموقع العسكريّ المحصّن والمحميّ والمزوّد بكلّ تقنيات الرصد والاستشعار، تصل محلّقة هجوميّة ترافقها مسيّرة رصد وتصوير، يتمّ التحكّم بهما عن بعد، وتقوم كلّ واحدة بأداء مهمّتها بكامل الحرّيّة في الحركة والمناورة والانقضاض والتصوير دون أيّ قدرة لجنود العدوّ على الاشتباك.

هذه العمليّة رافقها الكثير من العمليّات الأخرى التي آلمت العدوّ:

– في ذروة الاستنفار والجهوزيّة، طائرة مسيّرة تقوم بتصوير انقضاض محلّقة على آليّة لجنود العدوّ داخل موقع عسكريّ محصّن على الحدود مع لبنان.
– مسيّرة تنقضّ على رافعة تحمل نظام مراقبة واستطلاع بعيد المدى لكشف الأهداف البعيدة.
– مواصلة إرسال المسيّرات إلى مواقع عسكريّة بعيدة عن الجبهة الشماليّة في العمق الإسرائيليّ.

بهذا النوع من العمليّات تكون المقاومة قد أضافت إلى إخفاقات العدوّ العسكريّة والأمنيّة والاستخباراتيّة، إخفاقات في الجوّ والدفاع الجوّيّ والتكنولوجيا المتقدّمة. وتؤكّد المقاومة أنّه على الرغم من كلّ القدرات التكنولوجيّة التي يتمتّع بها العدوّ جوّيًّا، استطاعت أن تثبت من جديد حضورها القويّ وكفاءة مقاتليها في استخدام التقنيّات وتسيير المسيّرات، ممّا يكسر التفوّق الجوّيّ لكيان الاحتلال.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top