قرارات أممية بحقّ إسرائيل لم تُنفّذ

قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بشأن الوقف الفوري لإطلاق النار في غزّة لن يكون الأوّل ولا الأخير الذي لن تطبّقه “إسرائيل”، فهناك تاريخ طويل من القرارات التي أصدرها مجلس الأمن الدولي بحق فلسطين و”إسرائيل” خلال الـ76 عامًا الماضية، والتي كانت إسرائيل دائماً تتجاهل بعضها وتضرب بعرض الحائط البعض الآخر.
ففي العام 1947 صدر قرار تقسيم فلسطين رقم 181 من الجمعية العامّة للأمم المتّحدة بموافقة 33 دولة واعتراض 13 وامتناع الباقي، القرار أوصى بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيها إلى ثلاثة كيانات جديدة: دولة فلسطينية على 45% من فلسطين، ودولة يهودية على 55%، وأن تقع مدينتا القدس وبيت لحم في منطقة خاصّة تحت الوصاية الدولية؛ إلّا أنّ هذا القرار بالطبع لم يطبّق بهكذا بنود.
بعد النكبة أصدرت الجمعية العمومية للأمم المتّحدة قرار “حق العودة” رقم 194 الذي لم ينفّذ معظم ما جاء فيه.
القرار 242 أصدره مجلس الأمن في العام 1967 وجاء عقب احتلال “إسرائيل” لكلّ فلسطين ومناطق عربية جديدة، هي سيناء من مصر، ومرتفعات الجولان من سوريا، وأراضٍ لبنانية، ونصّ القرار على انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي احتلّت في الحرب الأخيرة، وإنهاء حالات الحرب والاعتراف بإسرائيل، وأيضاً لم ينفّذ القرار ولا تزال قرى لبنانية وسورية لليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي.
قرار رقم 2334 لعام 2016 الذي حثّ على وضع نهاية للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية؛ إلّا أنّ هذا القرار أيضًا لم يطبّق بل على العكس، تصادق الحكومة الاسرائيلية لليوم على بناء مستوطنات جديدة في فلسطين.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top