“PKK” وتعقيدات الكعكة السورية

بشكل متداخل ومتزامن مع تطوّرات الأزمة السورية، بما في ذلك محاولات التناهش التركي-الاسرائيلي لـ”الكعكة السورية”، يبرز ملفّ مصير حزب العمال الكردستاني (PKK) الذي بدأ ولو بشكل رمزي بتسليم سلاحه في 11 تموز/ يوليو 2025.

ماذا يجري وما هي التحدّيات أمام هذه المصالحة الكردية-التركية؟

– هل ينسحب اتفاق تركيا-اوجلان على كلّ الفصائل الكردية المسلّحة في سوريا والعراق وإيران؟
– إذا لم تنجح محاولات التسوية بين قوّات سوريا الديمقراطية (قسد) وبين حكم الشرع/الجولاني، فهل تفتح حـ ـرب أردوغانية-جولانية على أكراد سوريا؟
– كيف سيقبل “جهـ ـاديو” الجولاني بحضور متساو ووازن للمقاتلات الكرديات في صفوف ما يفترض أن يكون “جيش سوريا”؟
– إذا لم تستجب كلّ أجنحة “PKK” للتسوية، هل نشهد انضمامًا لمقـ ـاتلي الحزب إلى فصائل كردية أخرى مثل “قسد” أو “وحدات حماية الشعب” السوريّة؟
– هل تستكمل إدارة ترامب تخلّيها عن دعم الأكراد لصالح تعزيز قبضة حكم “الجهاديين” المبيَّضة صفحتهم، في دمشق؟ هل تذكرون تصريح المبعوث توم برّاك عن أنّ “هناك سوريا واحدة وكلّ الطرق تؤدّي إلى دمشق”؟
– هل سيحدث ترابط بين المساومات الجارية حول سوريا، خصوصًا في ما يتعلّق بمصير السويداء، وبين مصير مناطق شمال شرق سوريا حيث تقطن غالبيّة كردية؟
– هل تستجيب كلّ أجنحة وقوى حزب العمال الكردستاني للمصالحة السياسية مع أنقرة؟
– والأهمّ، هل يلتزم أردوغان بتعهّداته تصحيح الظلم التاريخي بحقّ الأكراد في المجتمع التركي؟
– هل سيتعزّز تخفيف القيود عن زعيم الحزب المنحلّ عبد الله اوجلان في سجنه في ايمرالي ربما تمهيدًا لإطلاق سراحه أو وضعه في الإقامة الجبريّة بدلًا من المعتقل؟
– هل سينجح تشكيل وإعلان “لجنة السلام الاجتماعي والعدالة والتوافق الديمقراطي” التي يفترض أن تضمّ 51 نائبًا تركيًّا لمواكبة مسيرة التسوية الصعبة؟

أخر المقالات

الأكثر قراءة

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top